قال الشيخ : ( 133 ) طريق « 431 » تفصيلي : هو ان نور الأنوار لو أوجب بنفسه هيئة ، لفعل وقبل . وجهة الفعل غير جهة القبول ، فلو « 432 » كان جهة الفعل بعينها جهة القبول لكان كل قابل لما قبل فاعلا وكل فاعل لما فعل قابلا بنفس الفعل ؛ وليس كذا . فيلزم ان يكون فيه جهتان : جهة تقتضى الفعل وأخرى القبول ؛ ولا تتسلسل إلى غير النهاية فتنتهى إلى جهتين في ذاته . ( 134 ) ثم الجهتان ليس كل واحد منهما نورا غنيا إذ لا نورين غنيين ، لما عرفت ، ولا أحدهما نور غنى والآخر نور فقير ، فان « 433 » الفقير ان كان هيئة يعود الكلام اليه ؛ وان لم يكن هيئة ، فهو مستقل ، فلا يكون فيه ، وقد فرض جهة في ذاته وذلك ممتنع . ولا ان يكون أحدهما نورا والآخر هيئة ظلمانية لعود هذا « 434 » الكلام بعينه « 435 » . ولا ان يكون أحدهما جوهرا غاسقا والآخر نورا مجردا ، فيكون كل واحد منها « 436 » غير متعلق بالآخر فلا يكون في ذاته نور الأنوار أيضا . فثبت ان نور الأنوار مجرد عمّا سواه ، ولا ينضمّ اليه شيء ما ، فلا « 437 » يتصور ان يكون أبهى منه . ولما رجع حاصل علم الشيء بنفسه إلى كون ذاته ظاهرة لذاته « 438 » ، وهو النورية المحضة التي لا يكون ظهورها بغيرها ، فنور الأنوار حياته وعلمه بذاته لا يزيد على ذاته . وقد سبق بيانه لك في كل نور مجرد .
شرح حكمة الاشراق — صفحة 321
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٣٢١
هامش
( 431 ) يش ؛ ش ؛ ط : + آخر . س : - آخر
( 432 ) يش ؛ ش ؛ ط : ولو . س : فلو
( 433 ) يش ؛ ش ؛ ط : لان . س : فان
( 434 ) ط : لان يعود . س : لعود هذا
( 435 ) يش ؛ ش ؛ ط : + أيضا
( 436 ) يش ؛ ش ؛ ط : - منها
( 437 ) ط : ولا . س : فلا
( 438 ) يش : بذاته