تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

الثلاثة ، فان هذه ومثلها قد تتحرك ، إلا أن حركته بالعرض ، لأن الجسم الذي هي له هو المتحرك ، ولذلك ليس هو بمكان لها . ويلزم المكان للنفس إن كانت حركتها طبيعية . - وأيضا إن كانت تتحرك بالطباع « 1 » فحركتها حركة اضطرار ، وإن كانت حركة اضطرار [ 10 ب ] فهي حركة طباعية . وعلى هذا النحو يجب القول في السكون ، لأن الموضع الذي تحركت فيه بالاضطرار فيه تسكن بالاضطرار . - ولو أردنا الادعاء « 2 » والتجنى ، لما وجدنا السبيل إلى أن نقول أية حركات تكون بين « 3 » النفس باضطرار ، وأي سكون منها بالقهر والاضطرار . - وإن كانت حركتها مصعدة فهي نار ، وإن كانت هابطة فهي أرض ، لأن بهذه الحركات تعرف هذه الأجساد . وهذا القول يلزم الحركات اللاتي بين هاتين . - وإن كان الظاهر من النفس أنها محركة الجرم ، فواجب أن تكون تحركه الحركات التي تتحرك هي في نفسها ؛ وإن كان هذا هكذا ، فالعكس واجب : أن الحركة التي ( بها ) تتحرك الجسوم هي حركة النفس . وقد بيّن « 4 » ( أن ) الجرم يتحرك حركة الانتقال ، فكذلك « 5 » يجب أن تكون النفس متنقلة في الجسم : إما كلها ، وإما بأجزائها . وإن ثبت هذا القول ففي الامكان أن تخرج من الجسم ثم تعود اليه ، ويلحق بهذا القول [ 11 ا ] أن يقوم « 6 » الحيوان الميت . - وإن كانت حركة النفس حركة عرض ، فهي حركة حفز ودفع ، كالذي نرى من الحيوان إذا حفز غيره ، ليس ينبغي لما كانت حركته من ذاته وفي جوهره أن يكون محركه غيره إلا أن يكون بالعرض ، كما أنه لا ينبغي للجواد في نفسه أن يكون جوادا « 7 » بسبب شئ آخر ، والمرغوب فيه لذاته مطلوب لغير ذاته . وقد يجوز لقائل أن يقول إن النفس قد تحركها الأشياء المحسوسة إذا كانت في نفسها متحركة لأنها وإن كانت محركة نفسها إلا أنها حين تحريكها نفسها قد تتحرك لذلك ، إذ كانت حركة كل شئ

هامش
( 1 ) الطباع : الطبيعة ، الطبع .
( 2 ) ص : ادعاء والتجنى .
( 3 ) لعلها : من .
( 4 ) ص : نهى ( ! ) .
( 5 ) ص : وكذلك .
( 6 ) ص : أن يقول الحيوان ميت - وهو تحريف أصلحناه كما في اليوناني . - ويقوم : يبعث حيا .
( 7 ) ص : جواد . - جواد : خير ، طيب .