الشمس . فإن كان الموضع مستترا تولد في الثلج الدود وبعض الحيوان ؛ وإن كان غير مستتر تولد فيه النبات ، وليس يكون له ورق لأنه بعد عن الاعتدال فجانس الأرض ، وذلك أن الزهر والورق للحشائش الممتزجة ( في ) « 1 » المواضع المعتدلة في الهواء والماء ، فمن هناك قل ورق النبات [ 112 ا ] والزهر الذي يعرض في الثلج ، وكذلك المواضع الكثيرة الملوحة والمواضع اليابسة لا يكاد يظهر فيها نبات لأن مواضعها تبعد عن الاعتدال وتقل التندية لبعد الحرارة والرطوبة اللتين هما خاصة الماء العذب . ولذلك صارت التربة العذبة والجبلية يسرع النبات فيها . أما ( في ) المواضع الحارة ، لأن الماء فيها عذب والحرارة فيها يسيرة ، فيقع « 2 » الطبخ من جهتين : من فعل الموضع بالهواء المستكن فيه وطبخ الهواء مع حرارة الشمس في ذلك الموضع . وأما الجبال فإنها تجذب الرطوبات ويعينها « 3 » صفو الهواء فيسرع الطبخ ، ولذلك كان أكثر النبات في الجبال . فأما البراري فان الملوحة تغلب هناك ، كما أعلمنا آنفا ، فيبقى بين أجزاء الرمل تخلخل وهو شبيه بعضه ببعض ، ولا يكون للشمس من القوة ما يثبت أصول كون النبات ، ولا تكون « 4 » في البراري عقاقير خاصية ، بل يشبه بعضها بعضا . 4 فأما النبات الذي يعرض على وجه الماء فإنه يكون مع غلظ الماء ، وذلك أن البخار إذا لا مس الماء ولم يكن للماء جرية ، تحرك الماء فصار عليه شبيه بالسحابة وحصره بستر « 5 » فتعفنت تلك الرطوبة وجذبتها الحرارة وانبسطت على وجه الماء وليس لها أصل ، لأن الأصول تكون في المواضع الجاسية من الأرض [ 112 ب ] والماء متفرق الأجزاء منبسط ، فجذبت الحرارة تلك العفونة المتولدة على وجه الماء ، فمن هناك لم يكن له أيضا ورق لبعده عن الاعتدال ولم تكن
في النفس — صفحة 270
مساهمون: أرسطو
ص٢٧٠
هامش
( 1 ) يصححها آربرى : في المواضع ؛ وقد وافقناه على هذا التصحيح ، لأنه في الترجمة اللاتينية :in lccist emperatis.
( 2 ) ص : ويقع .
( 3 ) في آربرى : يعبها ( ! )
( 4 ) تكون : ناقصة في آربرى .
( 5 ) بستر : لم ترد في الترجمة اللاتينية . ويمكن أن تكون : يسير ( من الهواء ) - كما في الترجمة اللاتينية .