المقالة الأولى من كتاب الحاس والمحسوس لأرسطو
تلخيص القاضي أبى « 1 » الوليد ابن رشد وهو ثلاث مقالات قال : لما تكلم في كتاب الحيوان في أعضاء الحيوان وما يعرض لها ، وتكلم بعد هذا في النفس وفي أجزائها الكلية - شرع هاهنا في الكلام في القوى الجزئية منها ، وتمييز « 2 » العام منها لجميع الحيوان من الخاص . وبالجملة ، فهو يفحص هنا عن القوى التي توجد للحيوان من جهة ما هو متنفس . ولما كانت هذه القوى صنفين : صنفا « 3 » ينسب إلى جسد الحيوان من أجل وجود النفس له ، مثل : الحس « 4 » والحركة ؛ وصنفا للنفس من أجل الجسد - وهذه أجناس : منها النوم واليقظة ، ومنها الشباب والهرم ، ومنها الحياة والموت ، ومنها دخول النّفس وخروجه ، ومنها الصحة والمرض ، ومنها طول العمر وقصره . وقد كان تكلم في الصنف [ 55 ب ] الأول منها في كتاب النفس كلاما كليا ؛ فابتدأ « 5 » هاهنا يتكلم فيها كلاما جزئيا ، أعنى أنه يذكر من أسباب تلك القوى مثل ذلك الكلام في كتاب النفس في القوة المحركة للحيوان في المكان : ما هي ؟ وكيف تحرك ؟ - وبقي عليه هاهنا أن يقول ما هي الأعضاء والآلات التي بها تتم « 6 » هذه الحركة .