تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

كما يستر الجام « 1 » . 2 - وأما أنقسماندرس « 2 » فيرى أن كسوف الشمس يكون بانغلاق الفم « 3 » الذي كانت تخرج منه من النارية . 3 - وأما ارقلطس فيرى أن ذلك لانفتال « 4 » جسم الشمس الذي ( هو ) شبيه بالسفينة فتصير مقعرة « 5 » إلى فوق ومحدودية إلى أسفل ( ما ) يلي أبصارنا . 4 - ( وأما ) اكسنوفانس « 6 » فيرى أن ذلك يكون على سبيل الانطفاء ، وأنه بعد مدة يستنير . وقد ذكر أنه وجد ( في ) الأخبار ( أن ) كسوفا أقام شهرا تاما حتى كانت الأيام كلها فيه ليلا « 7 » . 5 - وبعض الفلاسفة يرى أن ذلك بقبض واجتماع بعض الأجزاء إلى بعض ( مما ) يمنع الخروج إلى الاستنارة . 6 - وأما أرسطرخس فإنه يضع الشمس مع الكواكب الثابتة ، وأن الأرض تتحرك في فلك الشمس ، وأنها تستر الشمس بما فيها « 8 » من الميل . 7 - وأما أقسنوفانس « 9 » فيرى أن الشمس شموس في كل إقليم من أقاليم الأرض ، وفي كل قطعة ومنطقة ، وفي كل زمان تغمر الشمس في قطع من تلك القطوع من قطوع الأرض التي ليست مسكونة . فإذا سترت ، ظهر الانكساف ( وهو يقول أيضا إن الشمس تسير قدما إلى اللا نهاية ؛ ولكنها تتراءى لنا أنها تدور ، نظرا لبعد المسافة ) « 10 » .

في جوهر القمر :

1 - أنقسمندرس « 11 » يرى أن جوهر القمر دائرة مقدارها تسعة عشر ميلا للأرض « 12 » مثل ما جسم الشمس ، وأنه ممتلئ نارا ،

هامش
( 1 ) ص : الحام - والجام ( بالجيم المعجمة ) : إناء من فضة ، والجمع أجوم وأجوام وجامات وجوم . فلعل المترجم يقصد : كما يستر الجام ما في داخله . أما في الأصل اليوناني فيرد : « وهذا كما يظهر في الانعكاس في المرايا ، تكون الشمس تحت قرص القمر » . وفي « البدء والتاريخ » ( ح 2 ص 25 ) : « بعضهم يرى كسوف الشمس بمسير القمر تحتها » .
( 2 ) ص : انقسمارس -Anaximader.
( 3 ) ص : بانقلاب القمر - وهو تحريف استعنا في إصلاحه بالنص اليوناني .
( 4 ) بمعنى الانقلاب رأسا على عقب كما يفهم من الأصل اليوناني .
( 5 ) ص : مقعر . . . بحدوده - والتصحيح عن « البدء والتاريخ » ح 2 ص 25 .
( 6 ) ص : اكسرفانس .
( 7 ) ص : ليل .
( 8 ) ص : بها فيها .
( 9 ) ص : اقسوفانس -Xenophanes.
( 10 ) ناقص في الأصل فأضفناه نقلا عن الأصل اليوناني .
( 11 ) ص : انقسمدرس -Anaximander.
( 12 ) ميلا للأرض : أي بالنسبة إلى الأرض ، أي أن القمر عند انكسمندرس أكبر من الأرض بمقدار تسع عشرة مرة .