7 - وصور أخر كثيرة على مشابهة ما يوجد في العالم . ولذلك قال أوربيدس « 1 » إن السماء المكوكبة نور على الزمان ، وجمال سفير « 2 » من صنعة صانع حكيم 8 - فوقع من ذلك وجدان اللّه في الأفكار . وذلك أن الشمس والقمر وباقي الكواكب إذا تحركت الحركة التي تخصها كان طلوعها في صورة ثابتة على حال واحدة وألوان واحدة ومقادير متساوية في أماكن وأزمان هي بأعيانها . 9 - وكذلك الذين وضعوا لنا كتاب « 3 » وصفوا لنا ذلك من ثلاثة ألوان : أحدهما طبيعي ، والثاني على طريق الأمثال ، والثالث على الطريق المأخوذ عن النواميس . والأمر الطبيعي يدبره ويتقلده الفلاسفة . وأما الأمر الذي يجرى مجرى الأمثال فمأخوذ من الشعراء . وأما الأمر المأخوذ عن النواميس فإنه موجود في كل مدينة . 10 - وجميع هذا الذي ذكرنا يدخل سبعة أقسام : الأول منها من الظاهرات إلى العلو ، فإنه وقع وجدان اللّه في الأفكار من الكواكب الظاهرة . فإنهم لما وجدوا هذه الكواكب عللا لاتفاق عظيم ورأوها مرتبة ويكون عن ترتيبها نهار وليل وشتاء وصيف وتحيا بها الحيوانات الأرضية و ( غير ) « 4 » ذلك 11 - ظن بها أن السماء تقوم لها مقام الأب ، وأن الأرض تقوم لها مقام الأم ، من قبل أنها تقبل ذلك وتولد منه . ولما رأوا الكواكب تتحرك ذاتيا وتنير وأن الشمس والقمر علة بصر ، ( جعلوا منهما أسماء آلهة ، وهي مشتقة من كلمة « ثيين » ) . 12 - وأما الثاني والثالث فمن جهة الضر والنفع ؛ والنافعة منها المشترى ، والتي تسمى ايرا ، واراميس ، وديمطرا ؛ وأصحاب الضر الذين يسمون هم بوناس وارنيواس والمريخ - وينتمى « 5 » إليها أنها إذا اشتركت
في النفس — صفحة 108
مساهمون: أرسطو
ص١٠٨
هامش
( 1 ) ص : أورسوس . وصوابه ما أثبتناه نقلا عن النص اليوناني وهو يوريفيدسEuripidesالشاعر المسرحى اليوناني المشهور المتوفى سنة 407 - 406 قبل الميلاد ، وأما مولده فمن الأرجح أنه سنة 485 - 484 . وهو ابن فيثاغورس من فيلاPhyalوأمه كليتو .
( 2 ) كذا ! وسفير : سافر ، أي كاشف للأشياء . وفي الأصل اليوناني : منوع ، مختلف الزينة والألوان .
( 3 ) كذا ! وصوابه بحسب النص اليوناني : الذين وصفوا لنا عبادة الآلهة . . .
( 4 ) في النص اليوناني بدلا من : وغير ذلك : « والثمار التي تولدها الأرض » .
( 5 ) أي ينسب ، وفي المخطوط : يسمى .