هل الكل واحد :
1 - أما الرواقيون فإنهم ذكروا أن العالم ( واحد ) وقالوا إنه الكل وقالوا إنه مجسم « 1 » . 2 - وأما أنبادقليس فإنه كان يرى أن العالم واحد ، إلا أن الكل ليس هو العالم وحده فقط ، لكن جزء يسير من الكل ، وباقي الكل عنصر معطل . 3 - وأما أفلاطن فإنه استدل على أن العالم واحد وأن الكل واحد من ثلاث جهات وهي : أنه لا يكون كاملا إن لم يشتمل على الكل ؛ وأنه لا يكون متشابها للميل الذي له إن لم يكن واحدا « 2 » ، وأنه لا يكون غير فاسد إن كان شئ خارج عنه . 4 - وقد يتهيأ أن يقال لفلاطن إن العالم ليس ( بكامل ) « 3 » وأنه لا يشتمل على الكل ( على أنه يلاحظ من جهة أخرى أن الشئ يمكن أن يكون كاملا دون أن يشتمل على الكل : لأن الإنسان يقال عنه إنه كامل ، ومع ذلك فإنه لا يشتمل على الكل ) « 4 » وأن المثالات « 5 » قد توجد كثيرة كالتي توجد للأصنام ( والمنازل ) « 6 » وفق التزاويق وكيف يمكن أن يكون ( كاملا ، إذا كان ) « 7 » خارجه شئ يربطه « 8 » ! وليس هو غير فاسد ولا يمكن أن يكون [ 9 ب ] كذلك ، إذ كان مكونا . 5 - وأما مطرودرس فإنه كان يقول إنه من المنكرات ( أن ) تنبت سن ( بلة ) « 9 » واحدة في صحراء واسعة ، وأن يكون عالم واحد فيما لا نهاية له . 6 - وأما أن تكون الكثرة ( في العالم لا ) « 10 » نهاية لها ، فذلك ظاهر ، وذلك أنه ( توجد علل لا نهاية لها ؛ لأنه إذا كان العالم لا متناهيا وكانت العلل المركب منها لا نهاية لها فلا بد أن تكون ثمت كثرة من اللامتناهيات لأنه حيثما كانت العلل كلها ، تكون المعلولات كلها ) وإن كان العالم متناهيا « 11 » فان العلل هي إما الأجزاء التي لا تتجزأ ، ( أو العناصر ) « 12 » .