وأمّا « 1 » حديث أبي دجانة « 2 » فهو أنّه قال : شكوت إلى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم « 3 » - أنّه بينما أنا مضطجع في فراشي إذ سمعت صريرا كصرير الرّحى ودويّا كدوي النحل ولمعا كلمع البرق ؛ فرفعت رأسي فزعا مرعوبا ، فإذا أنا بظل أسود يعلو ويطول في صحن داري ؛ فأهويت إليه فممست جلده [ فإذا ] كجلد القنفذ ؛ فرمى في وجهي كشرر النار ؛ فظننت أنّه أحرقني مع الدار . فقال - عليه السلام - عامرك « 4 » عامر سوء « 5 » وربّ الكعبة ومثلك يؤذي يا أبا دجانة ! ثم قال : ائتوني بدواة وقرطاس ؛ فأتي ؛ فناوله عليّ وقال : اكتب « بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمّد رسول رب العالمين إلى من طرق الدار من العمّار والزوّار والصالحين إلّا طارق « 6 » يطرق « 7 » بخير . أمّا بعد ، فإنّ لنا ولكم في الحق منعة « 8 » فإن تك عاشقا مولعا أو فاجرا مقتحما « 9 » أو زاعما « 10 » حقا مبطلا ؛ فهذا كتاب اللّه ينطق علينا وعليكم بالحق إنّا « 11 » كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ورسلنا يكتبون ما تمكرون ؛ اتركوا صاحب كتابي هذا وانطلقوا إلى عبدة الأصنام وإلى من يزعم أنّ مع اللّه إلها آخر لا إله إلّا هو ؛ كل شيء هالك إلّا وجهه ؛ له الحكم وإليه ترجعون ، تغلبون حم لا تنصرون « 12 » حم عسق ، تفرق « 13 » أعداء اللّه وبلغت حجة اللّه ولا حول ولا قوة إلّا باللّه فسيكفيكهم اللّه وهو السميع العليم » وأخذه أبو دجانة وتركه تحت رأسه ، فسمع صارخا يقول : أحرقتنا يا أبا دجانة
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 688
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٦٨٨
هامش
( 1 ) . ن : وما .
( 2 ) . ب : دجاجة .
( 3 ) . م : - صلى الله عليه وسلم .
( 4 ) . عامر : ساكن در بيت از جن وجز آن .
( 5 ) . م ، ن : دارسو .
( 6 ) . م : طارقا .
( 7 ) . ب : يطوف .
( 8 ) . ب : فاسبقه .
( 9 ) . ب : + أو .
( 10 ) . م : - زاعما .
( 11 ) . م : إذا .
( 12 ) . ب : لا يبصرون .
( 13 ) . ب : تقرب .