لطافة « 1 » فلك عطارد « 2 » إلى فلك القمر كنسبة لطافة فلك القمر « 3 » إلى فلك النار ، حتى تنتهي النسبة في الترتّب « 4 » إلى الأرض التي هي أكثف العوالم . وفي كثافتها حكمة عظيمة لتكون مستقرّا للمركّبات العنصرية ؛ ولولا ذلك لما قبلت الفيض الجرمي والعقلي وحفظتهما « 5 » مدة ؛ فكان « 6 » العالم عالما واحدا ، له طبقات كثيرة مختلفة مترتبة من الألطف « 7 » فالألطف حتى تنتهي إلى الأكثف فالاكثف ، فالعوالم بأسرها منظومة مترتبة كأنّها عالم واحد : ابتدأ من عالم العقل الذي أوّله العلة الأولى وآخره العقل الأخير القريب جوهره من جوهر النفس الكلية ؛ لأنّ آخر كل عالم وأوّل الذي دونه يتقاربان ويتناسبان ولذلك « 8 » يرتبط كل عالم بالعالم الذي يليه . ثم آخر مرتبة النفوس يتصل بأوّل مرتبة عالم المثال والأشباح ويتقاربان بالجوهرية . وآخر مرتبة عالم المثال يتصل بأول عالم الأجسام أعني الفلك الأعلى ويتقاربان بالجوهرية ويتناسبان بالماهية . وينتهي عالم الأجسام « 9 » الحسية إلى الأرض التي هي آخر العوالم وأكثفها . فهذه بحوث نفيسة شريفة يجب أن يتفطن لها ولا يسوغ للعقلاء « 10 » إهمالها .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 456
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٤٥٦
هامش
( 1 ) . ش : - إلى لطافة الجرم الأعلى كنسبة لطافته إلى فلك . . . الأمر إلى فلك القمر وتكون نسبة لطافة .
( 2 ) . ن : عطاهر .
( 3 ) . د : - كنسبة لطافة فلك القمر .
( 4 ) . د ، ش : الترتيب .
( 5 ) . ن ( نسخه بدل ) : حفظهما ؛ د ، ب : حفظها .
( 6 ) . د ، ش : وكان .
( 7 ) . د : اللطف .
( 8 ) . ش : كذلك .
( 9 ) . ش : - أعني الفلك الأعلى ويتقاربان بالجوهرية ويتناسبان بالماهية وينتهي عالم الأجسام .
( 10 ) . د : العقلاء .