[ رأي الشيخ الإلهي في « الغاية » ]
وذكر الشيخ الإلهي أنّ الغايات التي بالذات لا تكون إلّا في نفس الفاعل وأنّ كلّ من طلب شيئا إنّما يطلبه لمصلحة تعود إلى نفسه ؛ فإنّ الطالب لمكان أو لدفع « 1 » ملالة أو للقاء معشوق لولا انتفاع وفرح يعود إلى نفس الطالب ، ما طلب ؛ وكذا قولهم إنّ الغاية قد يكون خارجا عن الفاعل ، إمّا في القابل كصورة الكرسي في الخشب ، أو في ثالث كالفاعل لرضى زيد ، فإنّ الغاية في هذين القسمين يعود إلى ما تكون الغاية في نفس الفاعل ؛ فإنّ المحصّل لصورة الكرسي في الكرسي ، والفاعل « 2 » لرضى زيد لولا أو لوية وفائدة تعود إلى نفس الفاعل ما فعل ؛ فهذه الأشياء المذكورة ليست بعلل غائية ، بمعنى أنّها أقصى ما يطلب الشيء لأجله ؛ بل بمعنى أنّها نهاية الفعل لا غير . وأمّا البحث التام في الغايات فسيأتي فيما بعد ، إن شاء الله تعالى « 3 » . وإذا تأمّلت ما في تقاسيم العلل الأربع تجدها لا تخلو عن مساهلات « 4 » .
[ في الشرط ]
وأمّا الشرط فهو من جملة العلل الناقصة : فمنه عدمي ، كزوال المانع ؛ فإنّ له مدخلا في العلية ، فإنّ المانع مهما لم يرتفع لا يجب الشيء ؛ فزوال المانع له مدخل في العلية فهو جزء من العلة التامة ؛ فإنّ المعلول كهوي السقف مثلا ، لو كانت « 5 » علته التامة هي مجرد الطبع المحرّك له إلى المركز دون الدعامة ، لوجب « 6 » نفس وجود الفاعل الممنوع ؛ فما صحّ المنع كالزوايا الثلاث للمثلث الواجبة بنفس وجود المثلث ؛ لكن لمّا « 7 » امتنع المعلول بالمانع فتكون نسبته إلى ذلك الفاعل الإمكان ؛ فإذا زال المانع ترجّح حينئذ وجوده على عدمه ، إلّا أنّ الأمر العدمي وإن كان جزءا من العلة التامة ، لأنّا