التعليمي - والجسم الطبيعي الذي فيه جميع المقادير . والزمان لا يضادّ المنفصلات لإمكان اجتماعهما . والكميات لا تضادّ بينها وبين باقي المقولات للاجتماع ، وهو ظاهر عند الاعتبار « 1 » . فإن قلت « 2 » : قد ذكرت أنّه لا تضادّ في الكمّ ، والصغير والكبير والقليل والكثير من الكمّ ، وهي متضادّة . قلت : مسلّم أنّ الصغير والكبير لا يتصور أن يكون « 3 » إلّا كمّا متصلا ، وكذلك القليل والكثير إلّا كمّا منفصلا ؛ إلّا أنّها لا تكون « 4 » نفس الكمية المتصلة والمنفصلة ، بل هي كمّية مع إضافة لا محض الكمية ؛ وهي باعتبار كونها كمية غير قابلة للتضاد وباعتبار الإضافة لا تكون بينها غاية الخلاف . وعلى تقدير كونها كميات صرفة - على سبيل المسامحة - فليس بينها غاية البعد لتكون متضادة ، لأنّ الشيء الواحد قد يكون صغيرا باعتبار إضافته « 5 » إلى شيء ، وكبيرا « 6 » باعتبار إضافته إلى آخر ؛ وكذا الحال في القليل والكثير ؛ فلو كانت متضادة لزم اجتماع الضدين في شيء واحد وذلك محال ؛ بلى قد يكون - على مذهب المشائين - بين المقدار الأصغر والأكبر المتعاقبين على مادة واحدة بالتخلخل والتكاثف تضادّ ، إذا لم يشترط في الضدين أن يكون بينهما غاية الخلاف ؛ وعند اشتراطه لا يمكن التضادّ بينهما ، لأنّ المقدار في الكثير لا ينتهي إلى حدّ لا يتصور أن يكون أكبر منه ، فلا يكون بينهما تضادّ « 7 » . وأمّا الاستقامة والانحناء ، فعلى تقدير تسليم التضادّ بينهما لا يلزم من ذلك أن يكون في الكميات تضادّ ؛ لأنّهما من الكيفيات التي تكون في الكميات « 8 » . وبعضهم نازع في صحّة التضاد بينهما ، لتوهّمه أنّ تسليم التضاد
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 82
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٨٢
هامش
( 1 ) . التلويحات ، ص 10 .
( 2 ) . المشارع ، ص 241 .
( 3 ) . ش : - أن يكون .
( 4 ) . أنّها تكون .
( 5 ) . ن : إضافة .
( 6 ) . د : كثيرا .
( 7 ) . د : - تضاد .
( 8 ) . المشارع ، 241 - 242 .