تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

يعرّفونها على سبيل شرح المعنى ، فيقولون : إنّها توهّم تطبيق أبعاد المتصل أو آحاد المنفصل بعضها على بعض بحيث لا يوجد أحد المنطبقين حاصلا عند حدّ لا يحصل الآخر عنده . وأمّا اللامساواة فهو أن يتجاوز أحدهما أو يقصر « 1 » . والتعريف الإجمالي وهو قولهم : « إنّ المساواة اتفاق في الكمية » أولى من هذه التعريفات المتعسّفة « 2 » المشتملة على الترديد المنهي عنه في التعريف . وإذا عرّف « 3 » المساواة بالتطبيق في أبعاد المتصل والمنفصل فالعددان المتساويان لا يكون بينهما حدّ ووسط وترتيب ؛ فتطبيق الآحاد المذكورة فيه ليس بصواب ؛ فإنّ التطبيق في الآحاد تفصيل للعدد « 4 » ، وذلك مبطل لنوعيته ، فكيف يكون معرّفا له ؟ وعلى تقدير صحة التعريف ففيه تجوّز كثير « 5 » .

[ نقض ما ظنّ أنّ الزوج والفرد نوعا العدد ]

وقد ظنّ بعضهم أنّ الزوج والفرد نوعا العدد ، وليس ذلك بصحيح ، لأنّ الأنواع التي هي « 6 » للعدد ذوات مبالغ « 7 » ، كالخمسية والتسعية والعشرية « 8 » وغيرها ، بخلاف الزوجية والفردية اللتان « 9 » لا يتعيّن فيهما مبلغ « 10 » . ثمّ إنّ الأنواع - عند الحكماء - من الطبائع المحصّلة في الخارج ؛ فلو كانت الزوجية والفردية نوعين محصّلين لزم أن يكون لكل منهما فصل وجودي ، وأنت قد علمت « 11 » أنّ الفردية عدمية ؛ ولأنّ أنواع « 12 » العدد يجاب بها عن السؤال ب « كم ؟ » ؛ فإذا قيل : كم هذا العدد ؟ فيقال : إنّه خمسة أو عشرة ، ولا يجوز أن يقال « 13 » بأنّه زوج أو « 14 » فرد ؛ ولو كانت الزوجية والفردية ذاتيين لأنواع العدد

هامش
( 1 ) . همان ، ص 243 - 244 .
( 2 ) . د : المنقسمة .
( 3 ) . د : عرفت .
( 4 ) . ش : العدد .
( 5 ) . همان ، ص 244 .
( 6 ) . د : - هي .
( 7 ) . د : متألفة .
( 8 ) . ب : كالخمسة والتسعة والعشرة .
( 9 ) . ش : اللذان .
( 10 ) . همان ، ص 244 .
( 11 ) . د ، م : عرفت .
( 12 ) . د : الأنواع .
( 13 ) . ن ، ش : + في الجواب .
( 14 ) . ب : و .