وردّ عليه القاضي ابن سهلان الساوي « 1 » بأنّ موضوع الفردية وإن كان يتقوّم بموضوع الزوجية كالخمسة الدراهم « 2 » المتقوّمة بموضوع الأربعة ، إلّا أنّ الفردية إمّا أن تكون عدم الزوجية كما هو المختار ، أو ضدّها - وعلى كلي « 3 » التقديرين - فالشيء لا يمكن أن يتقوّم بضدّه ولا بعدمه « 4 » . وبعضهم حكم بتقوّم الفرد بالزوج « 5 » بمعنى أنّ وجود العدد الزوج في العدد الفرد . وبعضهم عارض هذا القائل بعكسه وهو وجود العدد الفرد في العدد الزوج ، فإنّه ليس تقوّم أحدهما بالآخر أولى من العكس . والشيخ الإلهي ردّ على هؤلاء في التلويحات « 6 » بأنّ مراد الشيخ الرئيس في حكمه بأنّ الفرد يتقوّم بالزوج أنّ الفرد عدم الزوج والعدميات لا تحصل مفهوماتها في الذهن إلّا إذا حصل مفهوم الوجوديات التي العدميات عدمها « 7 » ؛ فمفهوم العدميات في العقل يفتقر إلى مفهوم الوجوديات « 8 » ؛ فإنّا لا يمكننا أن نفهم العمى الذي هو عدم البصر إلّا إذا فهمنا البصر الذي « 9 » هو وجودي ؛ فمفهوم الوجودي جزء من مفهوم العدمي كما عرفت ؛ فالعدمي « 10 » يكون متقوّما بالوجودي في الذهن لا في الخارج ؛ وإذا تقوّم مفهوم العدمي بالمفهوم الوجودي « 11 » فكيف يكون ضدّه ؟ فإنّ الضد لا يتقوّم بضدّه .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 81
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٨١
والكميات المتصلة لا تضادّ الكميات المنفصلة لاجتماعهما في الجسم الطبيعي ؛ فإنّ العدد قد يعرض للمقادير الثلاثة - الخط والسطح والجسم
هامش
( 1 ) . همانجا .
( 2 ) . ش : دراهم .
( 3 ) . م ، ن : كلا / د : - كلي .
( 4 ) . ب : تقدمه .
( 5 ) . ش : كالزوج .
( 6 ) . التلويحات ، 9 - 10 .
( 7 ) . د : - عدمها .
( 8 ) . ش : - التي العدميات عدمها ، فمفهوم العدميات في العقل يفتقر إلى مفهوم الوجوديات .
( 9 ) . د : - الذي .
( 10 ) . م ، د : والعدمي .
( 11 ) . د : الوجود .