عليه الوصول ، لخزفه المطبق عليه كالباب ؛ فلا تعمل آلات السرطان فيه شيئا ، فيتحيّل عليه السرطان ويكمن له ويرصده ؛ حتى إذا رآه قد فتح خزفتيه لينظر ؛ فيجذبه السرطان بحجر صغير قد أعدّه له ؛ فيقع بين خزفتيه فيفزع ذلك الحيوان الصدفي ويهمّ بطبق الخزفتين كما كانت ؛ فلا يمكنه ذلك فيأتيه السرطان بهذه الحيلة ويدخل قرنيه إلى ذلك اللحم فيستخرجه كما يستخرج الطبّاخ اللحم من القدر فيأكله . فانظر إلى هذه الإدراكات العجيبة التي لا يهتدي إلى أكثرها الإنسان . السرطان : قيل إنّه ينسلخ عن جلده سبع مرات في السنة ؛ فإذا أراد أن يسلخ جلده اتخذ لجحره بابين : أحدهما إلى الماء ، والآخر إلى البر ؛ فإذا سلخ سد باب الماء حتى لا يدخل السمك و « 1 » حيوان الماء فيأكلوه ؛ ويكون باب البرّ مفتوحا ليدخل عليه الهواء والريح ، فيصيب جلده ويدبغه ؛ فعند اشتداد جلده وقوته يفتح باب الماء المسدود و [ يذهب ] « 2 » في الماء يكتسب القوت . وأمّا الضفادع : فبعض « 3 » الضفادع يصبر على حرّ الشمس ويموت إذا أصابه المطر . وضفادع الماء تتأذى بحرّ الشمس ؛ فترمي أنفسها في الماء . وأصوات الضفادع لا تكون من أفواهها بل هي من آذانها ؛ فإنّ على آذانها [ جلودا رقاقا ] « 4 » فيفتح عند الصياح ويجئ منه ذلك الصوت . قوقس : إذا كان أولاد هذا الحيوان معه وخافوا من أمر دهمهم ولم يجدوا ملجأ ، انفتحت رحم أمّهم ، فدخلوا فيه واستقرّوا إلى أن يسكن عنهم الخوف والرعب ؛ ثم يخرجون بعد ذلك . وذكر المعلم الأول أنّ إناث الذكر تعيش أكثر من الذكور ؛ لأنّ الأنثى تصاد وقد خسأت الأسنان وظهر آثار الكبر بخلاف الذكر . وذكر الشيخ في الشفاء « 5 » : فأمّا الدلافين والسباع البحرية ، فسفاد ذوات
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 555
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٥٥
هامش
( 1 ) . ن : - و .
( 2 ) . نسخهها : ذهب .
( 3 ) . ن : بعض .
( 4 ) . نسخهها : جلود رقاق .
( 5 ) . همان ، ص 69 .