فهذه أمور وجدناها مسطورة في الكتب ، قد نقلتها الحكماء والأفاضل ؛ فنقلناها نحن إلى كتابنا هذا ؛ واللّه أعلم بصحّتها وفسادها ، فالعهدة عليهم لا علينا ؛ فلا يعترض أحد على كلامنا ولا يأخذ علينا ، فإنّه ليس لنا في كتاب الحيوان إلّا حسن الجمع والترتيب ؛ والباقي فمنقول عن المعلم الأول وأتباعه إلى زمن الشيخ الرئيس ؛ ونقلنا أيضا من أهل الخبرة ممّن تعاني الفحص عن أخلاق أنواع الحيوانات وخواصها ؛ وبحث عن هيئاتها وأفعالها وما آتاها البارئ جل جلاله من العجائب ووهبها من الغرائب ؛ واللّه أعلم بالصواب « 1 » . ويتلوه الرسالة الخامسة « 2 » في العلوم الإلهية والأسرار الربانية . * * *
هامش
( 1 ) . ن : - الصواب ؛ م : + تمّ الكتاب في العشر الأول من شعبان - منّ الله علينا بالمغفرة والرضوان - والصلاة والسلام على أفضل الإنس والجان محمد المصطفى من بني عدنان ، وعلى آله وعترته ذوي الكرام والإحسان ، سنة تسع وخمسين وثمانمائة ؛ فالحمد لله على إنعامه عليّ والشكر على إكرامه .
( 2 ) . ن : السادسة .