تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦

البازي « 1 » الذكر منها صغير والأنثى تكون كبيرة . وينبغي أن يحفظ من الدخان والغبار . والبزاة تتفاوت تفاوتا كثيرا . وأجود البزاة ما تولد من الباز المسمى ب « الزوزور » ، وما كان من غيره فهو رديّ . وفراخ البزاة تسمن وتكون لذيذة الطعم . وفي طبيعة البزاة التداوي لنفسها ولأفراخها « 2 » عند الأمراض فتعرف طبها . الباشق « 3 » : حاد البصر ، مقدام ، عاهر في السفاد ، غزير المني . والأنثى إذا أرادت السفاد وقعت على علو وصفرت صفيرا مهيّجا له على ذلك ؛ فإذا سفد طار بعيدا ثم عاد فسفد ؛ فقد يسفد في ساعة واحدة خمسين مرة . ويحب ريح الجنوب وينشر فيها جناحيه ويرفرف مستقبلا لها ومستبشرا بها . النسر : يقبل الحركة إذا رأى الميتة ، أهوى إليها وسقط عليها وأكل منها أكلا كثيرا حتى لا يطير بعد ذلك إلّا بالصعوبة ؛ فيطير مرارا ؛ ثم يسقط ؛ ثم إنّه يستقل بالطيران . والأنثى إذا باضت تركت ورق الخبّاز « 4 » في عشها لئلا يأتي الخفاش إليه فيفسد فيه ؛ فإذا باضت أتت بحجر العقاب من الهند ؛ فتتركه في العش حتى لا ينال الأنثى مرض . وإذا مرضت وضعف بصرها طلت ريشها بمرارة الإنسان الميت وكحلت بذلك عينها ، فتشفي ويقوى بصرها . والأغلب على الظن أنّ النسور لا تقع على الأشجار « 5 » . ويقال : إنّ النسور تعيش كثيرا . وذوات المخالب إذا قويت فراخها طردتها كرها . وقيل : بل تلزم الوالدين وتشاركهما في الطعم ويراوغانهما حتى يهربا

هامش
( 1 ) . ب : الباز .
( 2 ) . ن : لا فراخها .
( 3 ) . الباشق : قرقى ، نوعي باز شكارى .
( 4 ) . « الخبّاز » : گياهى است .
( 5 ) . الشفاء ، الطبيعيات ، الحيوان ، ص 122 : « وأمّا نحن فنظنّ أنّ النسور لا تقع على الأشجار » .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 526 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري