تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

الألوان العجيبة . والتي تكون « 1 » مقيمة في الهند أعظم قدّا وأحسن لونا مما يكون في بلادنا ؛ فتراهم في جزائر الهند ودجالها « 2 » وشواطئ أنهارها مصطفّة ، ناشرة أجنحتها ، رافعة أذنابها « 3 » ، ناصبة رؤوسها ، جالبة نفسها ، تتصايح بأصواتها . والطواويس معجبة بأنفسها ، تحب الزينة لما آتاها اللّه من حسن الرياش وغريب الألوان وعجيب الأصباغ التي في ريشها ؛ وكأنّها - واللّه أعلم - تحب أن ينظر إليها سائر الحيوانات ويعجبها ذلك . والألوان الكثيرة وكبر « 4 » الجسم في الذكور دون الإناث . وفي كل خريف ترمي الطواويس الريش ثم ينبت جديدا . وهو غير عفيف ، فيدعوه زهوه وحرصه على نشر ذنبه وعقده كالطاق حتى تراه الأنثى فتميل إليه . وتعيش خمسة وعشرين سنة . والدجاجة : لا تحمّل من حضانة بيض الطاووس إلّا بيضتين ولا يكون لون ذلك الفرخ لونا حسنا . الببغاء : هو طير عجيب القد بقدر الشقراق . وهيئته ملمع من خضرة وحمرة وبياض . ومنقاره حجري حاد الطرف ؛ مليح العينين ؛ له لسان عريض وبذلك السبب يكون قابلا لتعلم الكلام . ولذكائه يقبل الأدب ، فإذا أريد تعليم الكلام نصب في مقابله مرآة وقعد إنسان خلفها وتكلّم بما يريد أن يعلّمه ؛ فينظر ذلك الطير إلى صورته في المرآة فيتوهّم أنّه طير مثله يتكلم ؛ فيشرع هو أيضا إلى الكلام ويتعوّده بعد زمان . وحكى الشيخ عن نفسه أنّ « الببغاء شديد الحب للصبيان المرد ، كثيرة الأنس بهم والكلام عند حضرتهم » . قال : وقد حدثني ثقة من حكايات الببغاء وحبّه لصاحبه وعشقه له وجزعه عند مفارقته وحسده على اتخاذه ببغاء آخر ،

هامش
( 1 ) . ن ، ب ، م : والذي يكون .
( 2 ) . م : دجلاتها .
( 3 ) . م : رافعة بها .
( 4 ) . م : - كبر .