تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣

الفصل الخامس في أخلاق الحيوانات وغرائب أفعالها

« 1 » كان الأولى أن يذكر هذا الفصل بعد ذكر كتاب الحيوان ؛ لأنّه موضعه ؛ فهو متعلق بها وبأحوالها من ذكر الأخلاق والأفعال والصنائع . وقد جرت عادة القدماء بذكر هذا الفصل عقيب البحث عن الحيوان ؛ ونحن غيّرنا الترتيب ونقلناه عن موضعه إلى هذا الموضع ؛ لأنّا ما أعجبنا أن نقطع تتالي البراهين والإقناعات والأمور الذوقية بذكر أنّ الفرس خلقه كذا ، وأنّ الأسد والفيل يصنع كذا ؛ بل وضعناه في آخر العلم الطبيعي ، فلا يأتي بعده بحث علمي . واقتدينا في ذكر هذا الفصل بالمعلم الأول وبمن جاء بعده من الأفاضل ؛ ففي ذكره فائدتان : إحديهما : إشراف النفس بذلك على جملة من الأمور الطبيعية والأسرار المودعة في أجساد الحيوانات ؛ والفيلسوف يجب عليه أن يبحث عن جميع أعيان الموجودات ؛ وهذا الفصل من جملتها ؛ بل البحث عنه أشرف من كثير من الأبحاث . وثانيتهما : انتفاع أرباب البصيرة به في بعض المطالب المهمّة التي في

هامش
( 1 ) . شهرزورى ، كتاب حيوان را حذف كرده ومطالبى را كه در نظر داشته ، در ضمن يك فصل از قسم هشتم كه در نفس ناطقه است ، آورده است .