الفصل الثاني في المطر والثلج والبرد والضباب والصقيع
« 1 » إذا أشرقت الشمس والكواكب على المياه والأراضي الرطبة حللت بخارا فتصاعد في الجو ؛ فإن كان قليلا أو كثيرا لكنّه صادف جزءا في الهواء بسبب قوة الشمس ، تلطّفت الأجزاء البخارية المائية بتلك الحرارة وتحللت وانقلبت كلها هواء ؛ فلم يحدث منه سحاب ولا شيء آخر ؛ وإن كان البخار كثيرا ولم يصادف جزءا يحلّله وكذلك إن كان قليلا وسلم من التحلّل ، فلا يخلو إمّا أن يبلغ في ارتقائه إلى الطبقة الباردة الزمهريرية من الهواء أو لا يبلغ ؛ فإن بلغ ولم يصادف هناك بردا قويا تكاثف ذلك القدر من البخار بذلك القدر من البرد ؛ فاجتمع وتقاطر ، فالبخار الذي كان مجتمعا هو « السحاب » ؛ والمتقاطر هو « المطر » ؛ وإن صادف ذلك البخار هناك بردا قويا فإمّا أن يصل البرد إلى جميع أجزاء السحاب قبل اجتماعها وتشكّل تلك الأجزاء بشكل القطرات أو بعد اجتماعها وتشكّلها بشكل الكرة ؛ فإن كان الأول انعقدت الأجزاء الصغار وانضمّ بعضها إلى بعض فتصير « ثلجا » فيثقل وينزل ؛ وإن كان الثاني فإنّ تلك القطرات المشكّلة بشكل الكرات تصير بما أصابها من البرد « بردا » « 2 » .