تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

أوراق كثيرة ؛ إلّا أنّ أظهر الآثار وأجلاها ما للشمس والقمر ، ثم ما للسيارات ؛ وأخفاها ما للثوابت . ثمّ إنّ أحوال هذا العالم تختلف بحسب اختلافها : أمّا الشمس ، فبسبب قربها وبعدها من سمت الرأس يختلف الزمان وتحصل الفصول الأربعة المختلفة الأمزجة التي « 1 » اختلافها علة موجبة لاختلاف أحوال هذا العالم . وأمّا القمر ، فإنّا نشاهد عدة من آثاره وخصوصا فيما هو رطب ، فيزيده رطوبة وتخلخلا ولطفا عند كمال نوره وتبدّره ؛ فمن ذلك المدّ والجزر في البحار ؛ فبحسب زيادة نوره وطلوعه يلطف ماء البحر ويتحلل حتى يزيد مقدار حجمه ، فيطلب مكانا أعظم من المكان الأول ، فيرتفع في الهواء وينتشر في البر ويسيح على الساحل ؛ ولا يزال كذلك إلى أن يصير القمر في وسط السماء ؛ ثم يتناقص « 2 » كلّما انحطّ وغاب عنه نوره ونقص ، إلى أن يعود إلى الحالة الأولى . ومن ذلك زيادة الأدمغة وإمخاخ العظام عند ازدياد نوره وانتقاص « 3 » ذلك عند انتقاص نوره . ومن ذلك نضج الثمار والفواكه ، والإحشاش « 4 » بنشو بعضها وحدوث الألوان المختلفة فيها عند زيادة نوره وضعف هذه الأحوال عند قلة نوره . فعلم أنّ اختلاف أحوال القمر علة لاختلاف أحوال هذا العالم . وأمّا اختلاف هذا العالم « 5 » بسبب اختلاف أحوال السيارات ، فيعرف من كتب أرباب الأحكام النجومية فإنّه يحتاج إلى تفصيل ؛ على أنّك إذا جرّبت وتأمّلت الأحوال التي لهذه السيارات وجدتها ظاهرة ، فإنّ الشمس الذي يحدث من حركتها الفصول لا تختلف حركاتها ولا تميل عن سمت دائرة البروج ، مع أنّك

هامش
( 1 ) . ن ، ب : الذي .
( 2 ) . ب : يتناقض .
( 3 ) . ب : انتقاض .
( 4 ) . مصدر از « حشّ » به معناى رويانيدن گياه .
( 5 ) . ب : - وأمّا اختلاف هذا العالم .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 272 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري