تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

إمّا أن يحصل في كل الهيولى ثم تتحرك الهيولى بعد ذلك إلى الحيّز الأصغر فيلزم أن يكون المقدار الأول كبيرا في نفسه ثم يصغر ، وهو محال . وإمّا أن يكون المقدار الكبير الذي يكفيه الحيّز الأكبر يكفيه الحيّز الأصغر « 1 » عند حلوله فيه ، وذلك محال . أو يكون المقدار الكبير يحصل في بعض الحيّز وخلّي الحيّز الآخر عنها ويكون حكمه على ما ذكرنا . فعلم بما ذكرنا بطلان التخلخل بالمعنى الذي ذكره المشاؤون . والقدماء يزعمون أنّ الماء والمائعات إذا سخّنّاها يرى بالمشاهدة فيها فرج ؛ حتى إنّك لو جمعت الأجزاء اجتمعت والمفرّق للأجزاء إنّما هو الحرارة وميل الأجزاء إلى الجهات المختلفة لتفريق القاسر . والمشاؤون « 2 » ذكروا أنّ التخلخل قد يكون بالقسر كتسخين النار الماء ؛ وقد يكون بالطبع كالتخلخل الحاصل من انقلاب الماء هواء فإنّه التخلخل الطبيعي للهواء ؛ وبإزاء هذين التخلخلين تكاثف يقابله بالاعتبارين . ثم إذا زال القاسر تعود المادة إلى الحالة الأولى . * * *

هامش
( 1 ) . ب : الأكبر .
( 2 ) . المشارع ، ص 138 .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 247 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري