الحركة المستقيمة ، كما قبلتها « 1 » الأركان الأربعة .
[ مشاركات الأفلاك واختلافاتها مع الأجسام السفلية ]
والأفلاك تشارك الأجسام السفلية في الطول والعرض والعمق والجسمية والنور والحركة والشكل والإشفاف واليبس الممسك « 2 » لأجزاء الجسم . وتختص الأجسام الطبيعية بالحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والثقل والخفة والتغير والاستحالة والحركة المستقيمة ؛ ولا يوجد في الفلكيات شيء من هذه . فلهذا قيل إنّها طبيعة خامسة . ولا يعنون بالطبيعة الخامسة أنّها تخالف الأجسام العنصرية في كل الصفات ؛ وكيف يقولون ذلك والقمر تختلف أجزاؤه في قبول النور والظلمة وهو كثيف له ظل كما يكون للأرض ؛ والأفلاك كلها شفافة « 3 » ، كالهواء والماء والبلور والزجاج . وكذلك الشمس والكواكب تشارك النار في النورية . والأفلاك أيضا تشارك الأرض في اليبس . والفلكيات ليست موصوفة بالثقل والخفة لامتناع خروجها عن أمكنتها فإنّ كل جسم إذا كان في مكانه الخاص لا يوصف بالثقل والخفة ؛ لأنّ الثقل والخفة يعرضان للأجسام عند خروجها عن أماكنها الخاصة إلى الأمكنة الغريبة « 4 » ؛ فتكون الأرض في مكانها الخاص - أعني مركز العالم - غير ثقيلة ؛ وكذلك الماء فوقها غير ثقيل أيضا . وكذلك كون الهواء فوق الماء ، والنار فوق الهواء ، غير خفيفين . وإنّما يعرض الثقل والخفة لأجزاء الأجسام العنصرية إذا خرجت عن