تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

فما « 1 » أمكن وقوعه دفعة وقد فرض وقوعه دفعة ؛ هذا خلف ؛ فبين كل آنين زمان . وأخطأ من قال : إنّ التقدم والتأخر المذكورين في تعريف الزمان يجب أن [ يكونا ] « 2 » بحسب المسافة لا بحسب الزمان لئلا يلزم الدور ؛ فإنّ « 3 » المسافة الواحدة قد يقع فيها حركات بعضها متقدمة وبعضها متأخرة . بلى ، لو قيل إنّه لولا المسافة لم يكن لهذه الحركات التي نحن فيها مقدار ، لكان حقا ؛ وكما أنّه في أجزاء المسافة بالنسبة إلى القاطع لها متقدم ومتأخر ، فكذلك في أجزاء الزمان ؛ وكما أنّ التقدم والتأخر في المسافة إنّما كان لصحة فرض الأجزاء فيها لكونها اتصالا واحدا ، وكذلك في الزمان ، وإذا فهمت ما قلناه في الآن ؛ فلا معنى لقولهم « 4 » : إنّا نعيّن آنا فنقول : إمّا أن يكون الفلك فيه ساكنا أو متحركا ؛ ولمّا امتنع عليه السكون تعيّن الحركة وكنتم « 5 » منعتم الحركة في الآن لكونه دفعيا . لأنّا نقول : إنّ الفلك ليس بساكن لامتناع السكون عليه ؛ ولا هو أيضا متحرك في الآن لامتناع وقوع الحركة في الآن ؛ لأنّه دفعي والحركة لا تكون دفعية . فإن قلت : يلزم من صحة هذا الجواب اجتماع النقيضين وهو أن يكون الفلك غير متحرك ولا ساكن ؛ لأنّ السكون ليس إلّا عدم الحركة عما من شأنه أن يتحرك . قلت : لا يلزم من كونه غير متحرك ولا ساكن في الآن ، صحة اجتماع النقيضين ؛ وإنّما يلزم ذلك لو كان المتحرك في الآن يناقض الساكن « 6 » أو يساوي ما هو مناقض له ؛ والأمر ليس كذلك لكونه أخص من نقيضه ؛ فإنّ نقيض الساكن اللاساكن المساوي للمتحرك ؛ لكن المتحرك في الآن يكون أخص من

هامش
( 1 ) . « ما » نافيه است .
( 2 ) . نسخه‌ها : يكون .
( 3 ) . بيان علت خطا است .
( 4 ) . همان ، صص 408 - 409 .
( 5 ) . ن : كنت .
( 6 ) . م : السكون .