تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

وإن كان منقضيا فيكون بعض أجزائه قبل البعض فيلزم أن يكون للزمان زمان . وأيضا إن كان موجودا ولم ينقسم ، يلزم أن يكون الآن الذي لا يتجزى موجودا ؛ وإن انقسم ، فتكون تلك الأجزاء الحاصلة للزمان بعضها قبل البعض ؛ ويلزم من ذلك أن لا يكون الزمان الحاضر حاضرا . قلت : الجواب عن الأول أنّا لا نسلّم أنّه إذا كان بعض أجزاء الزمان قبل البعض الآخر يكون واقعا في زمان آخر قبله ؛ وإنّما يكون كذلك إذا كان الزمان واقعا في زمان ؛ وإن أردتم بكون بعض الأجزاء قبل البعض أن يكون « 1 » بعض أجزائه شرطا لوجود البعض الآخر ، فذلك مسلم ولا يلزم منه وقوعه في زمان آخر . فإن قلت : الزمان الحادث المعيّن ، عدمه قبل وجوده ، قبلية لا تجامع البعدية ؛ والقبل والبعد هو الزمان فيكون للزمان زمان آخر . قلت : لا يلزم من ذلك أن يكون للزمان زمان ؛ وإنّما اللازم من ذلك أن يكون الزمان الحادث ، عدمه في الزمان السابق ؛ وذلك الزمان السابق يكون عدمه أيضا في زمان سابق آخر وهكذا إلى غير النهاية ؛ وبهذا المعنى لا يلزم أن يكون للزمان زمان آخر . والجواب عن الثاني : ماذا تريدون بانقسام الزمان ؟ إن أردتم الانقسام بالفعل ، فلم قلتم إنّ عدم الانقسام يقتضي وجود الآن ؛ وإن أردتم الانقسام بالقوة ، فلم قلتم إنّ الزمان إذا كان منقسما بالقوة « 2 » يلزم « 3 » أن يكون الزمان الحاضر غير حاضر ؟ وما الدليل على ذلك ؟ . الوجه الثاني « 4 » من البرهان على إثبات وجود الزمان وتحقيق « 5 » ماهيته و

هامش
( 1 ) . ن ، ب : - يكون .
( 2 ) . م : - فلم قلتم إنّ الزمان إذا كان منقسما بالقوة .
( 3 ) . م : فلا يلزم .
( 4 ) . همان ، ص 405 .
( 5 ) . همان : تحقيق ؛ نسخه‌ها : تحقق .