الفصل العاشر في الزمان وأحواله
« 1 » من الحكماء من أثبت وجوده ؛ ومنهم من نفاه ، أمّا المثبتون له فقد اختلفوا ، فمنهم من زعم أنّه لا يحتاج في إثبات وجوده إلى برهان بل هو من أظهر الأشياء وأوضح العلوم ؛ وهو من الأمور التي إن خفيت فخفاؤها لشدّة ظهورها وجلائها . ومنهم من زعم أنّه من الأشياء التي يفتقر في إثبات وجوده إلى برهان ؛ وهو الذي ذهب إليه المعلم الأول وأتباعه .
[ كلام النفاة للزمان ]
وأمّا النفاة للزمان ، فزعموا أنّه من الأمور التي لا توجد إلّا في الأوهام دون الأعيان ؛ وذلك لأنّ الجسم إذا قطع مسافة معيّنة ، فإنّا لا نجده في الأعيان إلّا في حد واحد منها ؛ ثم نشاهده في الحد الثاني ؛ ثم في الثالث وهكذا إلى أن يقطع آخر حدود المسافة ؛ فالحصولات في هذه الحدود وإن لم تجتمع موجودة في الأعيان فهي مجتمعة في الأذهان ؛ ولأجل ذلك يحصل الشعور للعقل بأمر ممتد من أول المسافة إلى آخرها ؛ أو يجعل ذلك الممتد كالظرف لجيمع هذه الحوادث
هامش
( 1 ) . بيشترين مطالب برگرفته است از : المشارع ، همان ، فصل 5 ، ص 71 به بعد ؛ الشفاء ، الطبيعيات ، السماع الطبيعي ، مقاله 2 ، فصل 10 ، ص 148 .