و « 1 » في هذا الكلام نظر ؛ فإنّه يفهم منه أنّ المدافعة والممانعة إذا لم تكن نفس الميل بل من تأثيراته ، يصحّ إجراء الميل مجرى المثال المذكور ، لوجودهما في الموضعين ؛ ومتى حكم بوجود « 2 » المدافعة والممانعة في الحجر وأنّها من تأثيرات الميل وإذا كان الأثر موجودا كان المؤثر موجودا لا محالة ؛ ويلزم وجود الميل في الحجر الذي لا يتحرك عن حيّزه الطبيعي ولم يقل به أحد . ونحن فقد ذكرنا مقصود الشيخ من وجه المناسبة ؛ وليس غرضه أن يكون المثال مطابقا للمثّل من جميع الوجوه ، ليرد عليه بعض الشكوك . الوجه الثاني في إبطال برهان الميل من جهة المعارضة ؛ وذلك أنّا نفرض « 3 » حجرين [ متساويي ] « 4 » الميل إلى المركز ، فإذا حرّكنا أحدهما بقوة قسرية منضمّة إلى ميله الطبيعي إلى المركز ، وتحرّك « 5 » الحجر الآخر بطبعه - دون القوة القسرية - فحركة ذي الميلين أسرع ؛ ثم نفرض جسمين آخرين لا ميل لهما إلى المركز بل لهما ميل إلى المحيط ؛ وأحدهما أكبر من الآخر كالنار والهواء مثلا ؛ فإذا حرّكناهما إلى المركز بمثل تلك « 6 » القوة القسرية التي حرّكنا بها الحجر ذي الميلين ؛ فحركة النار أبطأ من حركة الهواء . فإذا طبّقنا برهان الميل على هذا الفرض ، ففرضنا الحجر ذا الميلين إلى المركز ، الذي لا ميل له إلى المحيط ، هو ج في برهان الميل ، والنار هو ب ، والهواء هو د ، فإذا فرضنا أنّ زمان حركة النار كان في ساعة وزمان حركة الحجر ذي الميلين في نصف ساعة ، ثمّ فرضنا أنّ الميل المعاوق « 7 » في الهواء نصف الميل الذي كان معاوقا في النار ، فيلزم أن يكون زمان حركة الهواء نصف زمان حركة النار ؛ وقد كان حركة النار في ساعة والهواء في نصف ساعة والحجر الذي فيه الميلان « 8 » في نصف ساعة ؛ فيلزم تساوي زمان حركة ما فيه ميل
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 134
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٣٤
هامش
( 1 ) . ن : - و .
( 2 ) . ن ، ب : بثبوت .
( 3 ) . م : ذلك بالفرض .
( 4 ) . نسخهها : متساوي .
( 5 ) . م : فتحرك .
( 6 ) . م : تلك .
( 7 ) . م : المفارق ( در تمام موارد بعدى نيز ) .
( 8 ) . ن : الميلين .