وعلة تأثير الجزء عند الانضمام دون الانفراد أنّ تأثيرها مشروط بانضمام الأجزاء الباقية ؛ فعند الانفراد لا يكون الشرط موجودا فلا يؤثّر . وذكر بعضهم أنّ مثال الحجر والعشرة المحرّكين له غير مناسب ولا مطابق لمسألة الميل ؛ لأنّه لا معنى للميل عندهم إلّا المدافعة والممانعة ؛ فإذا لم يوجدا فلا ميل ؛ فإنّ الرجل الواحد إذا رام تحريك الحجر ولم يقدر لا تكون هذه الممانعة ميلا ؛ وإنّما تكون ميلا لو كانت له حركة عن الحيّز لأنّ الجسم « 1 » في حيّزه لا ميل له : أمّا إليه فلأنّه فيه ؛ وأمّا عنه فلأنّ الطبيعة الواحدة لا تقتضي حيّزا وانصرافا عنه بخلاف مسألة الميل ؛ فإنّه موجود في الجسم الثالث المسمى د غير معدوم ؛ كما كان في الحجر ، إلّا أنّه ضعيف . وينبغي أن تعلم أنّ غرض الشيخ « 2 » بيان أنّ جزء العلة بانفرادها لا يجب أن تكون مؤثرة جزءا من تأثير الكل ؛ فإنّ الميل الضعيف يجوز أن يبلغ إلى حد لا يؤثّر في المدافعة والممانعة جزءا من تأثير الكل الذي كان جزءا مؤثّرا عند ضمّه ؛ كما ذكر في العشرة المحرّكين للحجر عند الاجتماع ، وعدم قدرة الواحد منهم على التحريك جزءا من تأثير الكل ؛ وعند هذا الاحتمال يكون وجود الميل وعدمه سواء ؛ وحينئذ لا يلزم أن يكون نقصان زمان حركته عن حركة « 3 » ذي الميل على نسبة نقصان زمان حركة ذي الميل القويّ ، عن عديم الميل ؛ فلا يتم البرهان ؛ ويحصل غرض الشيخ بذلك . وقوله : إنّ الميل إنّما كان يصح إجراؤه « 4 » مجرى مثال الحجر ، لو كانت المدافعة والممانعة من تأثيرات الميل ، لا أنّ « 5 » الميل يكون نفس تلك التأثيرات التي هي المدافعة والممانعة .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 133
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٣٣
هامش
( 1 ) . از عبارت : « عنها بالميل المستدير ؛ وإلّا لزم أن يكون المطلوب بالطبع مهروبا عنه » در ص 119 ، تا اينجا از نسخه ب افتاده است .
( 2 ) . مقصود ، شيخ الهى مذكور است .
( 3 ) . ب : - حركة .
( 4 ) . نسخه بدل ن : أجزاؤه .
( 5 ) . م ، ب : لأنّ .