تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

الحركة المستقيمة . ثمّ لو جاز الخرق على كل الأفلاك ، فأجزاء المخروق إن طاوعت لقاسر « 1 » ، ففيها ميل مستقيم إلى تلك الجهة ؛ وإن مانعت ، ففيها ميل مستقيم إلى خلاف تلك الجهة . فهذا جملة ما ذكره جماعة المحصّلين من المشائين في إثبات الميل لكل الأجسام وما يتفرع على ذلك من الأحكام « 2 » .

[ رأي السهروردي في إبطال برهان ثبوت الميل لكل جسم ]

وأمّا الشيخ الإلهي شهاب الملة والدين - قدّس اللّه نفسه وروّح رمسه - فقد أبطل برهان ثبوت الميل لكل جسم بوجهين « 3 » : أحدهما ، بإظهار الخلل في بعض المقدمات التي أثبت بها وجود الميل لكل جسم وهي قوله : لا يجوز أن يستوي زمان حركة ذي الميل مع عديم الميل وذلك محال ؛ فإنّه منع هذه المقدمة بأن قال : لا يلزم أن يكون تأثير الجزء جزءا من تأثير الكل ؛ فإنّ الميل القوي إذا كان مؤثّرا في الممانعة والمدافعة لا يلزم أن يكون جزء ذلك الميل يؤثر في المدافعة والممانعة جزءا من مدافعة الكل واقتضاء زمانه « 4 » ؛ فإنّ عشرة من الرجال إذا رفعوا بالقسر حجرا مقدار عشرة أذرع فلا يلزم أن يكون الواحد من أولئك العشرة يقدر على رفعه ذراعا ؛ بل قد لا يقدر على تحريكه فضلا عن رفعه « 5 » ؛ فإذا لم يتمكن عن تحريكه بالكلية بانفراده مع تأثيره عند الانضمام إلى التسعة ، فيكون وجود الواحد الذي كان جزءا للعلة كعدمه عند الانفراد « 6 » ولم يلزم من ذلك محال .

هامش
( 1 ) . ن : القاسر .
( 2 ) . تمام اين مطالب برگرفته است از التلويحات سهروردى وشرح ابن كمونة بر آن ، صص 364 - 369 با اختلاف در عبارت وبا شرح وتفصيل شهرزورى .
( 3 ) . حكمة الإشراق ، ص 96 ؛ شرح حكمة الإشراق ، شهرزورى ، ص 255 .
( 4 ) . ن : زمانيه .
( 5 ) . حكمة الإشراق ، ص 95 .
( 6 ) . ن : الأفراد ؛ شرح حكمة الإشراق : الانفراد .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 132 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري