تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

[ الاعتراض على برهان امتناع الحركة القسرية على عديم الميل ]

واعترضوا على برهان امتناع الحركة القسرية على عديم الميل من عدة وجوه « 1 » : منها : إنّا لا نسلّم وجود ميلين مختلفين بالشدة والضعف على ما ذكرتم من النسبة ؛ فإنّه يجوز أن يتناهى الميل في جانب النقصان إلى حدّ لا يتجاوزه ؛ هكذا ذكره ابن سهلان . وأجاب الشيخ الإلهي أنّ الجسم كلّما كان أكبر كان ميله أشدّ ، وكلّما كان أصغر كان ميله أضعف . ولمّا كانت القسمة لا تنتهي إلى ما لا يقبله ولا تنتهي في الزيادة إلى ما لا يحتمل الزيادة - اللّهم إلّا لمانع خارج عن الطبيعة الجسمية - فهكذا يكون حكم الميل في تنقّصه وازدياده إلى غير النهاية إلّا لمانع . ومنها : إنّ هذا البرهان المذكور إنّما دلّ على وجود مانع وعائق عن الحركة الطبيعية ؛ ولكن لم قلتم : إنّ ذلك المانع والعائق إنّما هو الميل ؟ لأنّ العائق لمّا كان أعمّ من الميل فلا يلزم من وجود العام وجود الخاص . وأجيب بأنّ المفروض إنّما هو التساوي فيما عدا الميل ، فتعيّن أن يكون التفاوت الواقع في الزمان ليس إلّا بسبب الميل لا غير . ومنها : إنّا لا نسلّم أنّ المحال المذكور لزم من وجود عديم الميل ؛ بل إنّما لزم من وجود مجموع الأمور المفروضة . وأجيب بأنّه لمّا كان كل واحد من تلك الأمور المفروضة واقعا في الأعيان فلا يكون لزوم المحال المذكور إلّا من فرض عديم الميل فقط ، وسيأتي تحقيقه « 2 » .

هامش
( 1 ) . اعتراضات برگرفته است از ابن كمونة ، ص 361 : « وقد شكّك على هذه الحجة من وجوه ستة . . . » .
( 2 ) . م : + إن شاء الله .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 127 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري