الفصل السادس في الجهات وأحوالها
« 1 » « الجهة » هي طرف الامتداد الذي يمكن أن يقصد بالإشارات الحسية أو الذي يقصده المتحرك بالحركة الأينية « 2 » وهي موجودة ؛ إذ لو لم تكن الجهة موجودة لما صحّت الإشارة إليها وما قصدها المتحرك بالحركة الأينية والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله . وبيان الملازمة أنّ الإشارة لا بدّ لها من مشار إليه ، والحركة من مقصود إليه لأنّه لا إشارة ولا حركة إلى غير شيء . وهي من الموجودات الحسية لا من المعقولات المحضة ، بعين هذا البرهان . والجهات مختلفة بالطبع لكون الحركات مختلفة من عدة وجوه : منها : اختلافها باختلاف جهاتها ، كاختلاف حركتي النار والأرض ؛ فلو لم تكن الجهات مختلفة بالطبع في أنفسها ، لما صحّ أن تكون علة لاختلاف الحركات بالطبع . فإن قلت « 3 » : قولك إنّ كل مقصود بالحركة يجب أن يكون موجودا ، ينتقض
هامش
( 1 ) . بيشترين مطالب برگرفته است از : المشارع ، المشرع الثاني ، فصل 1 ، ص 39 ؛ ابن كمونة ، ص 343 به بعد ؛ شرح الإشارات ، ج 2 ، ص 167 به بعد ؛ المباحث المشرقية ، ج 1 ، ص 365 به بعد .
( 2 ) . ب : + والتالي بقسميه .
( 3 ) . أصل مطلب برگرفته است از شرح الإشارات ، ج 2 ، ص 169 با اختلاف در عبارت .