[ في أنّ النهاية اللازمة للجسم ليست بمقوّمة للجسم ]
والنهاية اللازمة للجسم - قد عرفت أنّها - ليست بمقوّمة للجسم لوجوه « 1 » : منها ، أنّ النهاية عدمية ولا شيء من العدمي بمقوّم للجسم ؛ فلا شيء من النهاية مقوّمة للجسم . ومنها ، أنّ الجسم عقل مع الشك في نهايته ؛ وكل ما عقل مع الشك في نهايته لا يتقوم ذاته بالنهاية ؛ ينتج من الأول : إنّ الجسم لا يتقوم ذاته بالنهاية . وبيان الصغرى ، أنّ الجسم لو لم يشك في نهايته لم يفتقر إلى برهان يدل على تناهي الأجسام والأبعاد . وأمّا بيان الكبرى ، فإنّ كل ما عقل بدون شيء لا يكون ذلك الشيء من مقوّماته ، لما عرفته في أول المنطق . ومنها ، أنّه لو كانت النهايات مقوّمة للجسم ، لما أمكن أن يوجد بدونها ؛ والتالي باطل فكذا المقدم ؛ واللزوم تبيّن في المنطق . وأمّا بيان بطلان التالي ، فلوجود الجسم الكريّ بدون الخط والنقطة ، والدائرة بدون النقطة ، فلو كان الخط والنقطة مقوّمين للسطح والخط ، لما وجدا