تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

والضعيفة ؛ وأعني بالنور الأشد تمامية وكمالا ، ففي الطول والعرض والعمق وسائر المقادير كذا ؛ فإنّ هذا إذا كان أطول من ذاك وأعظم ، فإنّه أتم في طوليته ومقداريته ؛ والزيادة « 1 » طول ومقدار ؛ فإذا لم تسمّ الأعظمية شدة في الطول والمقدار ، لإمكان الإشارة إلى قدر الزيادة بخلاف الأشد بياضا ، فإنّه لا يمكن ذلك ؛ فيجعل الجامع عوضه الأتمية والكمالية ؛ فيقال هذا النور أتم وأكمل من هذا ؛ وهذا الجسم والسطح أتم وأكمل من غيره « 2 » . « 3 » فعلم أنّ الجسم نفس المقدار القابل للامتدادات الثلاثة ؛ فذهابه في الجهات المختلفة على سبيل البدل أمر لازم له ؛ وأمّا آحاد الذهاب في الجهات عرض مفارق متبدل ؛ فالجسم « 4 » نفس المقدار الثابت فحسب « 5 » . وهذا المقدار الذي هو الجسم إن كان بسيطا فحكمه حكم السواد والطعم وسائر البسائط المحسوسة ، في استغنائها عن التعريف ؛ وصورته في العقل كصورته في الحس ؛ فلا تعريف لأمثالها أصلا « 6 » . وأمّا الجسم إذا كان مركبا فيعرف ببسائطه « 7 » ؛ فإنّ كل من تصوّر البسائط الحاصلة في شيء ، حصل له تصور ذلك الشيء ومعرفته « 8 » ؛ ولا تلتفت إلى ما ذكره المشاؤون في التعريف ، فإنّ أكثره فاسد . * * *

هامش
( 1 ) . م : فالزيادة .
( 2 ) . ب : - غيره .
( 3 ) . همان ، ص 76 .
( 4 ) . ن ، ب : والجسم .
( 5 ) . همان ، ص 77 .
( 6 ) . برگرفته است از استدلال سهروردى بر تعريف‌ناپذيرى بسائط در كتاب حكمة الإشراق ، ص 73 .
( 7 ) . ب : بسائطه .
( 8 ) . ب : + ومع فيه .