على قلب بشر » « 1 » .
فهذا هو القطرة من البحر ، والدّرّة من القعر . هذا حال المتطهّرين بالماء الإلهي . وأمّا إذا لم تتطهّر النفس بما ذكرنا من الطهارة ، بل عاشت ساهية ، ومكثت لاهية ، وفارقت الهيكل غافلة ، ولم تسع « 5 » في خلاص نفسها مدّة عمرها ، ولم تفكّ رقبتها في زمان حياتها ، ولم تتحيّل في أوان حصول القوّة وطول المدّة في نجاتها ، بل غرقت « 6 » في بحر الطبيعة الفانية ، وتاهت في بيداء « 7 » الحواسّ الهائمة ، وأنست بظلمة الأجساد ولم ترفع نظرها إلى غير عالم الأحلام .
فبعد موت الجسم وذهاب الرسم وخفوق الحواس وزوال الأنفاس لا يمكنها الترقي إلى العالم الملكوتي والصقع « 9 » اللاهوتي ، ولا يتهيّأ لها العروج إلى عالم الأجرام الفلكية والجواهر الكوكبية ، بل تبقى في قعر « 10 » الأجسام الهاوية ومع الصّور القبيحة الهائلة « 11 » في حسرة وندامة وغصّة « 12 » ومهانة وذلّة ومسكنة وبؤس ومحزنة « 13 » ، متردّدة في طبقات الجحيم ، وكارعة من الحميم ، و