تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠

ثم بعدها بالقوة الغضبية وأنواعها ؛ ثم يترقّى إلى تهذيب القوة النظرية « 1 » : فيبتدئ بتهذيب الأخلاق ، ثم بالمنطق ، ثم بالرياضي ، ثم بالطبيعي ، ثم بالإلهي على هذا الترتيب ، ليعم النفع في الدنيا والآخرة . فهذه هي السعادة النفسانية . وأمّا السعادة البدنية فهي الطب والنجوم وأمثالهما . وأمّا السعادة المدنية فهي العلوم التي ينتظم حال الملة والدولة والمعاش بها ، كالفقه والكلام والتنزيل « 2 » والتأويل والأخبار والآداب والنحو « 3 » والبلاغة والكتابة والحساب والمساحة . فأنواع السعادات ثلاثة ، كما ذكرنا .

[ في حفظ صحة النفس ]

« 4 » وأمّا حفظ الصحة فيكون بعد اكتساب الفضائل . كما أنّ حفظ صحة البدن يكون بعد [ صحة النفس ] « 5 » ؛ فليحذر من كل ما يوجب انحراف النفس عن الفضائل وليصاحب المشاكلين له في الفضيلة . والصحبة لها « 6 » تأثير عظيم ، فلا يخالط من لا فضيلة له وأهل الشر واللهو والمجون والسخرية والفسقة . ولا يصغى إلى كلامهم بالكلية ؛ ولا يسمع من خرافات « 7 » أحاديثهم وأشعارهم ، لا سيّما وقت استطابة النفس وميل الطبيعة باستماع نادرة « 8 » واحدة أو بيت « 9 » شعر ؛ فإنّه يتعلق بسبب ذلك أو ساخ كثيرة

هامش
( 1 ) . ت : - القوة النظرية .
( 2 ) . ن : التتزيل .
( 3 ) . ب : النجوم .
( 4 ) . نسخه‌ها : حفظ الصحة ؛ اخلاق : حفظ صحت نفس . اين عنوان ، فصل نهم از مقاله أول اخلاق ناصري است ( ص 155 ) كه شهرزورى مثل فصل قبل بر خلاف نظم اخلاق ناصري در اين قسمت آورده است .
( 5 ) . نسخه‌ها : بعد الصحة ؛ اخلاق : حفظ صحت نفس .
( 6 ) . ت : والصحة ولها .
( 7 ) . م : مزخرفات .
( 8 ) . ب : باردة .
( 9 ) . ت : أديب .