تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧

من إهمال النفس وخلاعة العذار « 1 » بتبع « 2 » الشهوات ؛ الرابع ، رضا النفس بالرذائل باستمرارها على القبائح ، وترك الإنابة يلزمه . وقد جاء في التنزيل بإزاء الأربعة أربعة ألفاظ : « رين » « 3 » و « زيغ » « 4 » و « الغشاوة » و « الختم » « 5 » ؛ فهذه كلمات الحكماء في العبادة للّه تعالى . وأفلاطن الإلهي يقول : إذا حصلت العدالة فاض النور الشديد ولمع على النفس ، لأنّ العدالة أصل جميع الفضائل ؛ فالنفس على أداء الفعل الخاصّ الذي لها يكون أقدر على أفضل الوجوه ، وهذه الحالة غاية « 6 » القوة البشرية . وصاحب العدالة لا يخالف صاحب الناموس الإلهي ولا يضادّه ، بل يوافقه ويعاونه ويتابعه ، لأنّ المساواة منه « 7 » توجد وطبعه يطلب « 8 » المساواة .

[ تعريف العدالة ]

والعدالة هيئة نفسانية صادرة منه . وتلك الهيئة غير الفعل وغير المعرفة وغير القوة ؛ لأنّ الفعل يصدر من غير هذه الهيئة كما ذكر أنّ أفعال العدول تصدر عن غير العادل ؛ والمعرفة والقوة تتعلق بالضدين تعلقا واحدا ؛ لأنّ العلم بالضدين والقدرة عليه واحدة ؛ وكل هيئة تقبل الضدين غير الهيئة « 9 » التي « 10 » تقبل الضد الآخر . ويتصور هذا في جميع الملكات والفضائل ، إذ هو من أسرار هذا العلم .

هامش
( 1 ) . م : الإزار .
( 2 ) . ت : خلافة العذار تتبع .
( 3 ) . برگرفته از آية 14 سوره مطففين : كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ .
( 4 ) . اين مفهوم در چندين آية به كار رفته است از جمله آية 5 سوره صف : فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وآية 7 سوره آل عمران : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ . . . .
( 5 ) . اين دو مفهوم در چند آية بكار رفته است از جمله آية 7 سوره بقره : خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ .
( 6 ) . ت : عامة .
( 7 ) . ب : - منه .
( 8 ) . ت : طبيعته تطلب .
( 9 ) . ن : ( در هر دو موضع ) الهيئات .
( 10 ) . ت : - التي .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 537 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري