والتفضّل « 1 » من العدالة وليست خارجة عنها ؛ بل هي أشرف من العدالة ، لأنّها مبالغة في العدالة « 2 » . وإشارات أصحاب النواميس إشارة كلية لا جزئية ؛ لأنّ العدالة مساواة ، تارة تقع في الجوهر وتارة في الكم وتارة في الكيف ؛ وكذا تقع في « 3 » بقية المقولات . والعناصر الأربعة متكافية في الكيفية والقوة ، ومتساوية حتى لا يفني « 4 » البعض البعض ، لكن الجزء الذي في الطرف يفني الجزء الذي يحيط به ؛ ليظهر بذلك أنواع الحكمة ، ولأجله قال عليه السلام « 5 » : « بالعدل قامت السماوات والأرض » « 6 » .
[ اعتبارات الهيئة النفسية ]
وكنّا ذكرنا أنّ العدالة هيئة « 7 » نفسانية ؛ فللهيئات اعتبارات ثلاثة : الأول ، بالنسبة إلى ذات تلك الهيئة ؛ والثاني ، باعتبار صاحب « 8 » تلك الهيئة ؛ والثالث ، باعتبار المعامل « 9 » بتلك الهيئة . فبالاعتبار الأوّل يسمى « ملكة نفسانية » ، وبالاعتبار الثاني « فضيلة نفسانية » ، وبالاعتبار الثالث يسمى « العدالة » ؛ وكذا يمكنك أن تفعل في جميع الأخلاق والملكات . والواجب على العاقل أن يستعمل العدالة الكلية في نفسه بتعديل قواه و