والحاجب إلّا إن اقتضاه الحال . ولا يكذب فإنّه مجانب للإيمان . ولا يلحّ « 1 » لا سيما مع الكبراء والسفهاء . ويحذر من مخاطبة الصبيان والعوام والنساء والمجانين . ويلطف في « 2 » المحاورة . ولا يحاكي أفعال الخلق ولا أقوالهم . ولا يغتاب الناس ولا ينمّ ولا يسعى بينهم بما يكون سببا للشرّ .
[ آداب الحركة والسكون ]
« 3 » وأمّا المشي فينبغي أن يكون بالسكون والوقار بلا تعجيل ولا تبختر ولا طيش ولا ابتطاء « 4 » أيضا يشتبه بالكسل والتكبر ؛ ويراعي الاعتدال في جميع الأحوال ؛ ولا يلتفت في مشيته كثيرا ، لأنّه فعل المخلّبين ، « 5 » ، بل [ لا ] يكون رأسه بين يديه « 6 » لأنّه مشية أصحاب الأفكار والأحزان ؛ وكذا يراعي في الركوب الاعتدال ؛ وفي العقود لا يترك إصبعه في أذنه ولا أنفه ولا فمه ، ولا يبصق « 7 » ولا يمخط ولا يمسح المخاط بكمّه ولا ذيله بحضور الأكابر . وفي المحافل يقعد في مرتبته ، لا أسفل ولا أعلى . أمّا « 8 » الكبراء فمرتبتهم « 9 » حيث جلسوا ، وإن قعد واحد دون مرتبته فليرق إلى مرتبته « 10 » ؛ ولا يعرى عند الأكابر زنده « 11 » ولا ساعده « 12 » ؛ ومن الرّكبة إلى السّرة لا يكشفه « 13 » بوجه من الوجوه ؛ ولا ينام عند الناس ؛ ولا يغط « 14 » في نومه . وإن غلب