وتشرف بما هو أخسّ منه ؟ « 326 » فإن كونه مستعدّا حالة شريفة صارت النفس بها أشرف [ منها وهي غير مستعدة ] « 327 » .
( 608 ) ج - هذه المعاني يصعب علينا اعتبارها ببرهان لم بسبب قصور أفهامنا - ليس بسبب الأمر في نفسه - وإنما نصير إلى إثبات الأحكام فيها من جهة الوجود وطريق الإنّ ، وحينئذ نتأمّل أيضا المقدمات الداعية إلى القول بنقائضها فنفسخها ، وقد وجدنا الاعتبار الحسي مبدء الأحكام عقليّة . فإما أن يكون من شأن « 328 » وجود ماهيات ما [ 324 ( « ما » ساقطة من عشه ) ] في الحس مخلوطة أن يفعل في العقل تلك الماهيات مقشّرة ، وإما أن يعدّ لقبول تلك الماهيات مقشّرة من مباد اخر .
وكذلك الحال في الهيئات « 329 » التي تحصل للنفس « 330 » من مزاولة أفعال بدنية ، والفكر على وجه الرغبة « 331 » فيها ، وتفصيل الأمر في أن الحق أيّ الاثنين [ 51 ب ] هو « 332 » صعب وليس ممّا لا يتوصل « 333 » إليه بطلب الفكر .
( 609 ) وأما أن الأخسّ كيف يفعل في الأشرف ؟ فكما تفعل « 334 » الصورة المادية في الحسّ ، والصورة الحسيّة في الخيال ، وكما تذهل الشهوة عن الغضب ، وكما يذهل « 335 » الحسّ عن العقل ، وليس يتعلّق الفعل والانفعال [ بتميز الفاعل بشرفه عن المنفعل ] « 336 » ، ولو كان كذلك لما فعل السمّ في الحيوانات « 337 » ، بل يتعلّق بقوى الفعل والانفعال .
( 610 ) وأما أن الشيء أشرف جوهرا من حيث اعتبار آخر فلا مدخل « 338 » له في الفعل والانفعال ، وكثير من الأمور الشريفة مباديها وأسبابها أمور خسيسة .
تأمّل الكائنات « 339 » ؛ وهذا الضرب من الكلام - المبنيّ على الشرف والضعة - إما
هامش
( 326 ) عشه ، ل : منها .
( 327 ) عشه ، ل : وهي مستعدة .
( 328 ) ج : شاهد .
( 329 ) ل :
الماهيات .
( 330 ) عش : النفس .
( 331 ) عشه : والفكر في الرغبة .
( 332 ) عشه : أي الأمرين هو هو . ل : أي الاثنين هو هو . ج : اى الاثنين صعب .
( 333 ) عشه : مما يتوصل .
( 334 ) عشه : كما تفعل .
( 335 ) عش : الغضب كما يذهل . ج : الغضب ويذهل .
( 336 ) ى : بتمايز الفعل عن المنفعل بشرفه .
( 337 ) ل ، عشه : الحيوان .
( 338 ) ب ، د ، م : فلا يدخل .
( 339 ) ى : تأمل الحال في الكائنات .