أحد اللازمين قبل الآخر ، وليس بمسلّم أن كلّ ما أمكن وجوده عن الأول فيجب أن يوجد « 360 » بلا انتظار شيء آخر ؛ بل ما أمكن وجوده عن ذاته بلا واسطة - وهي صفات ذاته التي لما كانت غير مباينة لذاته كانت معقولات بالفعل . فإذا كانت الصورة هذه و « 361 » وجب عقله لذاته ولكونه مبدء في هويّته للأشياء ، وكون الأشياء الممكنة متعلّقة به ومبدء « 362 » معقولة ، وكونه عاقلا لها صفة له له كان « 363 » كونه عاقلا نفسه من شأنها أن يكون علة لشيء آخر به يصير مبدأ بالفعل له .
* * * ( 615 ) الإمكان من لوازم الماهيّة تقتضيها كما تقتضي أشياء كثيرة ، مثل ما يقتضي المثلّث كون زواياه مساوية لقائمتين ، وكما تقتضي الماهية أجزاءها ، فإذا وجدت الماهية [ 52 ب ] التي لا يسبقها إمكانها وجد لها ذلك الإمكان من حيث هو موجود « 364 » - لا من حيث هو مقتضى الماهية [ والشيء من حيث هو موجود غيره من حيث هو مقتضى الماهية ] « 365 » .
فأما إن كان إمكانها يسبقها فوجوده بماهيّتها - وهذا سرّ - . ويكاد يكون « 366 » لما يسبقه ماهيته إمكانان « 367 »
* * * ( 616 ) [ الأول إن كان يعقل غيره كان ذلك منعتا « 368 » له ، فأن لا يبصر بعض الأشياء خير من أن يبصر « 369 » ] « 370 » .
هامش
( 615 ) سيتكرر هذا الجواب مع السؤال المتعلق به في الرقم ( 867 )
( 360 ) عشه : أن يوجد عنه .
( 361 ) الواو ساقطة من ل .
( 362 ) ى ، عشه ، ل : وهذا .
( 363 ) ب ، م ، د : صفة لو كان .
( 364 ) ل : من حيث موجود .
( 365 ) غير موجود في عشه ، ل .
( 366 ) ل : أن يكون .
( 367 ) عشه : امكان .
( 368 ) ل ، عشه ، ى : متعبا .
( 369 ) عشه ، ل : يبصره .
( 370 ) ى : بيان ما ذكره أرسطاطاليس إن الأول إن كان يعقل غيره كان ذلك متعبا له . وبيان من أنه لا يبصر بعض الأشياء فهو خير له من أن يبصر . الجواب من خطه .