والمبلغ أقبل للتأثير من القلّة ، أعني به « 311 » انكسار الكثرة أسهل من الإزالة ، فكان « 312 » الضعف هاهنا في جانب الزيادة ، أي أن يصير « 313 » أضعف أسهل من أن لا تبقى قلة - أي أن يبطل كونه كثيرا ، أسهل من أن لا تبقى قلة .
ومثل هذا فإنما يبطله السبب قليلا قليلا « 314 » ، وذلك زماني ويستعين بالعرض لفقد « 315 » المنميات التي لو كانت « 316 » لعوقت تعويقا تامّا أو غير تامّ .
( 606 ) ثم مع ذلك فليس يمتنع عندي [ 51 آ ] أن يستعين المفارق في ذلك بجسم من السمائية وبضرب من التخيل للأضداد ، كما أن الفكر فيها وتشوقها قد كان من المنميات ، كذلك أضدادها من التخيل قد يكون من الممحقات ، ثم يجوز أن يكون هناك معاونات خفيّة « 317 » علينا من أمور روحانية و « 318 » قوى نفسانية سمائية ، فإن أكثر أمر « 319 » الآخرة خفيّ علينا .
وبالجملة فإنه إنما لا يجب « 320 » بطلانه دفعة ، لأن المادة لا تكون مستعدة أول الأمر لقبول تأثير الغسل التامّ ، بل للكسر « 321 » ، فكما قلّت حدث استعداد آخر ، وقوى عليه الغاسل أكثر ، « 322 » وكذلك على تدريج الانفعال إلى أن يفقد ، وكل ما يقبل الأشدّ والأضعف فليس انفعاله في الاستحالة على هيئة واحدة ، سواء كان شديد المقاومة أو ضعيف المقاومة ، بل يكون ضرورة في زمان - فربما أسرع وربما أبطأ - تعلم هذا من أصول طبيعيّة « 323 » في أمثال هذه المسألة .
( 607 ) س غ - على أيّ وجه تستكمل النفس بالبدن والحواس استكمالا ما « 324 » ، حتى تستعدّ لقبول الكمال من العقل « 325 » ؟ - أعني كيف تصير بمطالعة المحسوسات مهيّأة لقبول فيض من فوق ؟ - وبالجملة كيف يصحّ أن تستكمل
هامش
( 311 ) عشه ، ل : أعني انكسار .
( 312 ) ل : وكان .
( 313 ) عشه ، ل : أي يصير .
( 314 ) عشه :
السبب قليلا .
( 315 ) عشه ، ل : بفقد .
( 316 ) ج : لو بقيت .
( 317 ) ل : معاوق خفية . عشه :
معاوق خفيّ .
( 318 ) عشه ، ل : أو .
( 319 ) عشه : أكثر أمور الآخرة . ل : أكثر الآخرة .
( 320 ) ج :
انما يجب بطلانه . ه : انما يجب بطلانها .
( 321 ) ج : للكثرة .
( 322 ) عشه : اكد .
( 323 ) عش :
الأصول الطبيعية .
( 324 ) « ما » ساقطة من عشه .
( 325 ) ى : العقل الفعال .