اتّصال بالمفارق غير محجوب ، لأن الحجاب إما لفقد الاستعداد ، وإما للعائق .
وأما الجوهر « 278 » المنفعل « 279 » والجوهر الفاعل فلا يقتضيان الحجب ، وإذا لم يقع عوق « 280 » وقع الاتصال التام فقبل مثل نقشه .
* * * ( 602 ) س - ما معنى اكتساب الهيئة الاذعانية والاستعلائية ؟ وكيف زوال الهيئات « 281 » الرديّة عن النفس بعد المفارقة « 282 » ؟ فإنه يظنّ أن بطلانها لا يكون إلا بالبدن ، كما أن حدوثها لا يكون إلا به .
ثم لا يخلو سبب عدم تلك الهيئات إما أن تكون هيئة النفس بطبيعتها أو بعض الأسباب الثابتة ، « 283 » ولو كان كذلك لما احتيج إلى تزكيتها « 284 » في البدن ، بل تكون كما تفارق وتتجرد تتخلص عن تلك الرداءات « 285 » ، وتكون سواء وسخها و « 286 » نقاؤها عند المفارقة .
وإما أن يكون سبب عدم تلك الهيئات من الأسباب المتجددة « 287 » - كتناسخ أو تجدد حركات سمائية ؛ والتناسخ باطل ، فيجب « 288 » أن يكون الشيء البريء عن المادة متأثّرا عن الحركات السمائية « 289 » الجسمانيّة من غير توسط مادة .
( 603 ) ج - نجد للنفس التي لنا حالتي صعوبة مساعدة للشهوة والغضب « 290 » وسهولة مساعدة ، ونجد أعمالا من الأعمال تزيد في ذلك وأخرى تزيد في هذه ، ولو كانت إحداهما للنفس بذاتها « 291 » لزمته « 292 » هي واتفقت في كل نفس ؛ فإذن هي مكتسبة ، وإنما اكتسابها بمزاولة أوهام البدن وأعماله وأفعاله .
هامش
( 602 ) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 3 ، ص 197 .
( 278 ) ل : للجوهر .
( 279 ) ج : المتعقل .
( 280 ) ل ، عشه : العوق .
( 281 ) ج : الهيئة .
( 282 ) « المفارقة » غير موجود في عشه .
( 283 ) عش : البائنة ، ه : الثانية . ل مهملة .
( 284 ) عشه : تركيبها .
( 285 ) ع ، ه ، ل : الردات . ش : الرداءة .
( 286 ) عشه ، ل : أو .
( 287 ) ل ، ع ، ج : المتحددة .
( 288 ) عشه : والتناسخ باطل وباطل أن يكون . .
( 289 ) « السمائية » ساقطة من عشه .
( 290 ) « والغضب » ساقطة من ج .
( 291 ) ج : بذواتها .
( 292 ) عشه ، ل : للزمته ، ل خ : لزمته .