وإلى هذا القدر نعلم من طريق الإنّ ، فأما « 293 » الظن بأن بطلانها « 294 » [ 50 ب ] يكون بسبب البدن - كما أن حدوثها بسببه فظاهره غير ملائم للوجود ، فإن شيئا واحدا لا يكون سببا لحدوث شيء ولبطلانه معا إلا على أحد وجهين « 295 » : أحدهما أن يكون وجوده سببا للأول وبطلانه « 296 » سببا للآخر - وبهذا الوجه فيجب أن يكون فقدان البدن سببا للزوال - والآخر أن يكون هو سببا للأمرين بحالين ، مثل الماء إذا سخن سخن ، وإذا برد برد وأبطل السخونة .
( 604 ) وقد يجوز أن يكون البدن « 297 » سببا للأمرين من وجهين « 298 » ، لكن ليس ذلك بواجب ، لأنك إذا حقّقت وجدت الفاعل للهيئة ليس هو البدن - بل هو معدّ ، والهيئة واردة من خارج ، فإن الهيئات الجيّدة والرديّة تتبع الاستعدادات وترد من خارج - وفي هذا كلام طويل ليس يخفى على من يبحث هذا البحث .
( 605 ) وهذه الهيئات قابلة للأشدّ والأضعف « 299 » ، وهي مما يتكوّن قليلا قليلا ، ثم ينمي مع تكثّر « 300 » الأفعال ويضعف مع فقد « 301 » الأفعال وليست مما يكوّن دفعة ، ولا مما يفقد دفعة ، ومن منمياتها « 302 » الفكر فيها « 303 » وإثارة « 304 » الشوق إليها وإن لم يكن فعل بدني حركي « 305 » ، والفيض الإلهي فاسخ « 306 » للعقود الردية ، غاسل للأوساخ « 307 » الخبيثة طبعا ، إلا أن يكون عائق من فقد الاستعداد ، والاستعداد للضد بمقاوم يفعل الضد « 308 » ، فإذا لم تكن المنميات المذكورة والمقاومات الحافظة للاستعداد الردي الخبيث ، وجب الغسل وتبديل الإعداد ، ولم يجب الغسل بالكليّة حتى لا يبقى أصلا أثر ، بل وجب الغسل للمبلغ من حيث هو مبلغ ، ثم يستمرّ به الانغسال « 309 » قليلا قليلا ، فإن مثل هذا بالكثرة « 310 »
هامش
( 293 ) ج : آما .
( 294 ) ل : بطلانه .
( 295 ) عشه : الوجهين .
( 296 ) ى : وفقدانه .
( 297 ) « البدن » ساقطة من ل ،
( 298 ) ج : جهتين .
( 299 ) ج : للاشتداد والضعف .
( 300 ) عشه ، ل :
تكرر .
( 301 ) عشه ، ج : فقدان .
( 302 ) ب : متمياتها .
( 303 ) « فيها » ساقطة من عشه .
( 304 ) ب : إنارة .
( 305 ) عشه : تحركي .
( 306 ) عشه ، ل : ناسخ .
( 307 ) ل : الأوساخ .
( 308 ) عشه : يقاوم بفعل الضد .
( 309 ) عشه ، ل : يستمر الانعسال .
( 310 ) ل : مثل هذه الكثرة .