إذا عقلنا الإله والعقول الفعّالة حقائقها ، « 129 » فلكل منها إذن « 130 » حقيقتان ، فلم لا يجوز أن يحصل لذواتنا أيضا حقيقتان - وهناك يجوز - ؟
( 434 ) إذا أمكننا أن نعقل المفارقات « 131 » تصورت حقائق لها في نفوسنا فتكون لها حقيقتان : حقائق لها في أنفسها لأنفسها « 132 » - وهي بها مفارقة « 133 » - وحقائق مصورة « 134 » فيناهي لنا ، فلذلك هذه « 135 » ليست بعقول .
* * * ( 435 ) ثم إنّا نشعر بذواتنا ولا أدري « هل هو تعقّل ، أو إدراك آخر ؟ » وإنما يمكن أن نحقق أنّا نعقل إذا بينّا إن لنا حقيقة ذواتنا ، فإن « 136 » أمكن إن تبيّن أن لنا حقيقة ذواتنا من دون وساطة التعقّل فما الحاجة إلى « 137 » أن نقول : إنّا نعقل ذواتنا ؛ ونتوصل منه إلي أن لنا حقيقة ذواتنا ؟ وإن لم يكن « 138 » حصل دور .
( 436 ) ليس يتعلّق الكلام بالتعقّل « 139 » أو « 140 » الشعور ، بل بكل إدراك كان ، فإنه ملاحظة لحقيقة الشيء لا من حيث هي خارجة ، ولو كانت خارجة لم تكن الأمور المعدومة تعقل ، بل هي فينا ، وليس [ 37 ب ] الملاحظة وجودا لها ثالثا « 141 » بل نفس انتقاشها فينا ، وإلا « 142 » لتسلسل إلى غير النهاية « 143 » ، إلا أنّا على سبيل التوسّع نقول : « نلاحظ حقائقها » تشبيها بالمحسوسات على مجرى العادة ( 437 ) وعند التحقيق المحسوسات أيضا ملاحظتها حصول « 144 » حقائقها التي هي بها محسوسة لنا ، حتى تصير الخارجة بها ملاحظة « 145 » .
* * *
هامش
( 129 ) « حقائقها » ساقطة من عش ، وفي ل : حقائقها كذا وجوبه وفيه حلل .
( 130 ) « اذن » غير موجود في ل ، عشه .
( 131 ) ل خ : المفارق .
( 132 ) ل ، عشه : حقائق لأنفسها في أنفسها .
( 133 ) ل : مفارق .
( 134 ) ل ، عشه : متصورة .
( 135 ) عشه ، ل : هي .
( 136 ) عشه : فإذا .
( 137 ) عشه : في . وفي ل أيضا كذلك غير أنه استدرك فوق الخط .
( 138 ) عشه ، ل : لم يمكن .
( 139 ) ل : بالتعلق .
( 140 ) عشه : و .
( 141 ) ل : ثالث .
( 142 ) ل : ولا .
( 143 ) عش : غير نهاية . ج : لا نهاية .
( 144 ) ل ، ه : أيضا حصول .
( 145 ) عشه : حتى يصير بها الحاسة ملاحظة .