( 441 ) ثم إن كان الشاعر بنفسك قوة هي في نفسك وقائمة بها فيكون وجود نفسك بقوتها لنفسك ، ويرجع « 164 » علي نفسها مع القوة ولا يكون لغيرها ، وإن كانت تلك القوة قائمة بجسم ، ونفسك غير قائمة في ذلك الجسم ؛ فيكون الشاعر ذلك الجسم بتلك القوة لشيء مفارق بصور أخرى ، ولا يكون هناك شعور بذاتك بوجه ، ولا إدراك لذلك « 165 » بخصوصيّتها ، بل يكون جسم ما يحسّ بشيء غيره ، كما تحسّ بيدك ورجلك « 166 » .
( 442 ) وإن كانت نفسك بتلك « 167 » القوة [ 38 آ ] قائمة في ذلك الجسم فتكون النفس وقوتها وجودهما لغيرهما ، فلا تكون النفس بتلك القوة تدرك ذاتها ولا ذلك الجسم ، لأن ماهية القوة والنفس معا لغير هما - وهو ذلك الجسم - وإن كان جوهر النفس هو القوة التي بها تدرك فليسا يفترقان « 168 » - فهل هاهنا جواب أبين منه « 169 » ، أم لا ؟
كل هذا حق مبين . « 170 »
* * * ( 443 ) قيل : « إنّا نعقل أنفسنا ، وكل ما يعقل شيئا فحقيقته حاصلة له ، فحقيقة ذاتنا « 171 » حاصلة لنا » فما معنى قوله : « ما يعقل شيئا حقيقته « 172 » حاصلة له » ؟
ج ط - الجواب ما تقدّم .
* * * ( 444 ) وما يدرينا أن شعورنا بذاتنا هو تعقّلنا له ؟ فعسى هو إدراك آخر
هامش
( 443 ) راجع الرقم ( 427 )
( 444 ) راجع الأسفار الأربعة : 8 / 270 .
( 164 ) ل : ؟ ؟ ؟ قو ؟ ؟ ؟ ها إلى نفسك فيرجع .
( 165 ) عشه ، ل : لذاتك .
( 166 ) ل : بيدك رجلك . عشه :
برجلك ويدك .
( 167 ) د ، م : كانت بتلك . ج : كانت تلك .
( 168 ) هنا في ل وعشه علامة السؤال « س » .
( 169 ) ل : جواب أحق وأبين منه . عشه ، ل خ : جواب أحق وأبين من هذا .
( 170 ) عشه :
هذا كله حق مبين . ج : كل منهما حق مستبين .
( 171 ) ل : فحقيقة نفسنا . عشه : فحقيقة ذواتنا .
( 172 ) ل ، عشه : فحقيقته .