الأشياء يعقل ذاته وجوهره ، وما يعقل شيئا فحقيقة ذلك الشيء حاصلة له « 108 » ، فحقائق ذواتنا حاصلة لها « 109 » ، وليس مرّتين - فإن حقيقة الشيء مرة واحدة - وليس نفس الوجود - فهذا لكل شيء ، وليس كل شيء يعقل ذاته « 110 » ؛ فهذا « 111 » إذن هو أن حقائق جوهرنا « 112 » الأصلية ليست « 113 » لغيرها .
( 428 ) وهذا معنى قولهم : « كل ما يرجع على ذاته فهو عقل « 114 » » أي تكون ماهية ذاته - التي بها هي بالفعل « 115 » - لذاته ، ليست لغيره ، ونحن نعقل جوهرنا فجوهرنا ماهيته لذاته ليست لغيره « 116 » .
( 429 ) ليس يجوز أن يكون أصل حقيقتنا له بالقياس إلى نفسه أنه موجود - الوجود الذي له - ثم له بالقياس إلى نفسه أنه معقول بزيادة أمر على أنه موجود الوجود الذي له ، على أنهما اثنان ، فإن حقيقته لا يفرض « 117 » لها مرة « شيء » ومرة « ليس ذلك الشيء » وهي واحدة في وقت واحد ، فليس لكونها معقولة زيادة شرط على كونها موجودة ، وجودها الذي لها ، بل زيادة شرط على الوجود مطلقا ، وهو أن وجود ماهيتها التي بها « 118 » هي معقولة حاصل
هامش
( 108 ) عشه : له حاصلة .
( 109 ) ع خ ، ه ، ش : لنا .
( 110 ) ى + فهذا لذاته ليست لغيره - ونحن نعقل جوهرنا . فجوهرنا ماهية لذاته ليست لغيره .
( 111 ) « فهذا » ساقطة من ل .
( 112 ) ج : جواهرنا .
( 113 ) ل ، عشه : ليس .
( 114 ) ج : عقلي .
( 115 ) عش : التي لها هي بالعقل . ه : التي لها وجود هي بالفعل .
( 116 ) هناك حاشية توجد في جميع النسخ . إلا أن في ب كتبت في الهامش بلا علامة فحسبها النساخ من المتن أحيانا . فادرج في م ود وج في المتن . وهي هذه :
( ل : حاشية الكتاب . عشه : حاشية ) هذا الكلام عكس كلامه في « أن المجرد يعقل ذاته » [ لأن الباري والأمور المفارقة لما كانت مجردة وجب أن يعقل ذواتها . ولم يلزم من مجرد هذا الدعوى أن عكسه واجب ( عشه : ولم يلزم من بيان ذلك لزوم عكسه ) ] ؛ وهو « أن كل ما يعقل ذاته فهو مجرد » ؛ لأن الكلية الموجبة لا تنعكس كلية [ في جميع المواضع ( غير موجود في عشه ) ] فتبين بهذه الأصول [ أنها تنعكس هاهنا كليه ( عشه : ذلك ) ] ؛ وهو « إن كل ما يدرك ذاته فماهيته له ( عشه ، ل + وكل ما ماهيته له ) فهو مجرد ( عشه + تمت ) » .
( 117 ) ل ، عشه . ج : لا يعرض .
( 118 ) عشه : لها .