وإن لم يعلم بنفسه استعمل القياس في تبيين صدقه . وجميع هذه قد « 1 » تنفع في سهولة حفظ الشيء . والاستقراء والمثال من بينها ينفعان في الثلاثة بأسرها - أعني أنّ فهم الشيء « 2 » يسهل بهما والتصديق [ أيضا ] قد يقع بهما وينفعان في سهولة الحفظ . وسائر هذه الأمور - [ ما ] عدا [ المثال والاستقراء ] « 3 » [ و ] القياس - فإنّها « 4 » ليس شأنها أن توقع التصديق ، لكنّها تنفع في سهولة الفهم وفي سهولة الحفظ [ فقط ] . ( 42 ) أمّا لفظ الشيء وحدّه وأجزاء حدّه ورسمه وخاصّته « 5 » وعرضه وشبيهه « 6 » وجزئياته وكلّيّاته ، فإنّها تنفع في جودة الفهم وفي حفظ الشيء . وتستعمل على جهات ثلاث « 7 » . إحداها « 8 » أن تؤخذ علامات للشيء « 9 » ، فتكون بأنفسها مخيّلة « 10 » ، فتكون بحيث إذا « 11 » حضرت الذهن حضر معها الشيء الذي « 12 » جعلت هذه علامات « 13 » له . فلذلك « 14 » تكون مذكّرة / للشيء [ ومنبّهة عليه ] « 15 » ، فتعين على تخيّل الشيء وعلى حفظه . وأمر شبيهه « 16 » أيضا بيّن . فإنّ الشيء متى يخيّل شبيهه « 17 » سهل تصوّر الشيء نفسه ، من قبل أنّ خيال الشيء في النفس على مثال خيال شبيهه « 18 » . والشيئان قد يشتبهان بأن يشتركا في أمر واحد يؤخذ فيهما جميعا [ معا ] ، ويشتبهان « 19 » بأن يتناسبا نسبا متشابهة . مثال ذلك أنّ نسبة الربّان إلى المركب كنسبة قائد « 20 » الجيش إلى الجيش ، وكنسبة مدبّر المدينة إلى المدينة . فقائد الجيش ومدبّر المدينة والربّان يتشابهون بتشابه نسبهم .
الالفاظ المستعملة في المنطق — صفحة 88
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٨٨
هامش
( 1 ) أفاد م .
( 2 ) + قد فكم .
( 3 ) الاستقراء والمثال لا ينفعان في ف ، ك ، الاستقراء والمثال في م .
( 4 ) فإنهما م .
( 5 ) وخاصيته ك .
( 6 ) وشبهه فكم .
( 7 ) فكم : ثلاثة د .
( 8 ) فكم : أحدها د .
( 9 ) فكم : الشئ د .
( 10 ) + للشيء فكم .
( 11 ) أفاد م .
( 12 ) - ف .
( 13 ) علامه ف ، ك ، علاماته م .
( 14 ) فكذلك م .
( 15 ) وشبهه يخيله فكم .
( 16 ) شبهه ف ، شبهه يخيله م .
( 17 ) شبهه ف ، م .
( 18 ) شبهه ف ، م .
( 19 ) ويشتبها ف .
( 20 ) فايدة فكم .