وحصل عليه ، قد يكون في الوسط بين الخير والشّرّ ، ما دام يميل بشيء من التّساوي نحو الطّرفين ؛ أمّا ما ليس لديه شيء ، وكان في الفاقة بل الفاقة بالذّات ، / فإنّما هو الشّرّ حتما . ذلك لأنّ الفقر هنا ، ليس فقرا إلى المال والسّلطان ، بل هو فقر إلى الفطنة والفضل ، إلى الحسن والقوّة والصّورة والمثال وإلى الكيف أيضا . ولعمري ، كيف لا تكون الهيولى مسخا ؟ كيف لا تكون القبح والرّداءة بالذّات ؟ أمّا الهيولى في العالم الأعلى ، فإنّها الأيس ، إذ أنّ ما قبلها هو ما وراء الأيس . وأمّا الهيولى في عالمنا ، فإنّ ما قبلها إنّما هو الأيس فقط ، / فليست إذا أيسا ، بل شيء غيره ، وجهه ما كان تحت الأيس ، بل هي شيء يختلف عن الأيس .
تاسوعات أفلوطين — صفحة 151
مساهمون: أفلوطين
ص١٥١