المشتركة الأسماء - أعنى المتناقضة والشخصية - ليس يجب أن يكون أحدهما صادقا والآخر كاذبا . وسيقال فيما يستأنف متى تكون القضايا التي موضوعها أو محمولها معان كثيرة قضية واحدة ومتى لا تكون « 1 » . ( 27 ) / فها هنا إذن ثلاثة أحوال ينبغي أن تشترط في المتقابلات وحينئذ تؤخذ « 2 » في التقابل على ما وصفنا . أحدها أن يكون [ المحمول والموضوع « 3 » فيهما واحدا من جميع الجهات لا أن يكون [ في أحدهما مأخوذا « 4 » بجهة وفي الآخر بغير تلك الجهة . والثاني أن يكون الإيجاب فيهما واحدا والسلب واحدا . والثالث أن يجعل المقابل للإيجاب الواحد سلبا واحدا . فقد تبين من هذا متى تكون المتقابلة متقابلة وكم أصناف المتقابلات وكيف أحوالها في التقابل . ( 28 ) ونقول : إن ما يقتسم من هذه المتقابلات الصدق والكذب دائما في جميع المواد هي الشخصية / والمتناقضة . أما في الأمور الموجودة في الزمان الحاضر والموجودة فيما مضى ، فواجب ضرورة أن يكون اقتسامها للصدق والكذب على أن أحدهما في نفسه هو الصادق والآخر هو الكاذب سواء عرفنا نحن الصادق من الكاذب أو لم نعرفه . وذلك أن كون زيد موجودا الآن أو غير موجود من البين بنفسه أن أحد هذين القولين ضرورة هو صادق والآخر كاذب سواء تحصل لنا الصادق من « 5 » الكاذب أو لم يتحصل لنا ، إذ هو محصل الوجود في
تلخيص كتاب العبارة — صفحة 76
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٦
هامش
( 1 ) انظر الفقرة 57 .
( 2 ) توخذ ف : توجد ل ، ق ، م ؛ يوجد د ، ش .
( 3 ) المحمول والموضوع ف ، ق ، م ، د ، ش : الموضوع والمحمول ل .
( 4 ) في أحدهما مأخوذا ف : مأخوذا في أحدهما ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 5 ) من ف : عن ل ؛ - ق ، م ، د ، ش .