تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب العبارة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

والإيجاب أو السلب يكون واحدا متى كان ما يدل عليه لفظ المحمول والموضوع فيهما معنى واحدا سواء كان الموضوع معنى جزئيا أو كليا قرن بالمعنى الكلى سور كلى « 1 » أو لم يقرن به - مثل قولنا : كل إنسان أبيض * ليس كل إنسان أبيض الإنسان أبيض * الإنسان ليس بأبيض إذا وضعنا أن الإنسان والأبيض يدلان على معنى واحد . ( 26 ) فأما إذا كان لفظ الموضوع فيهما أو المحمول ليس يدل على معنى واحد فليس الإيجاب واحدا ولا السلب واحدا . مثال ذلك إن وضع واضع للإنسان والفرس اسما واحدا - وهو ثوب مثلا - فقال الثوب أبيض الثوب ليس بأبيض ، لم يكن هذا الإيجاب إيجابا واحدا ولا هذا السلب سلبا واحدا ، وذلك أن قولنا حينئذ الثوب أبيض يدل على إيجابين لأنه يدل على ما يدل عليه قولنا الإنسان أبيض والفرس أبيض ، وهما قضيتان لا واحدة . وكذلك قولنا الثوب ليس بأبيض يدل على سلبين - وهو قولنا الفرس ليس بأبيض والإنسان ليس بأبيض . وإنما كان ذلك كذلك لمكان اللفظ المشترك الذي هو قولنا الثوب « 2 » . وكذلك « 3 » القضية التي يكون محمولها أو موضوعها أو كلاهما اسما مشتركا ليست واحدة ، بل قضايا كثيرة عدتها على عدة المعاني التي يدل عليها الاسم المشترك . وإذا كان ذلك كذلك ، فالمتقابلات التي تكون من أمثال هذا القضايا

هامش
( 1 ) كلى ف ، م ، د ، ش : - ل ؛ الكلى ق .
( 2 ) الثوب ف ، ق : ثوب ل ، م ، د ، ش .
( 3 ) كذلك ف : لذلك ل ، ق ، م ، د ، ش .