تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب العبارة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

ليس بشر « 1 » . والثالث أن يكون المضاد للاعتقاد فيما ليس بخير أنه خير . فأما اعتقاد ضده ، فليس بضد له في الاعتقاد . وذلك أنه قد يمكن أن يصدقا معا ، فإن كثيرا من الأشياء مما ليست بخير هي شر . وأما اعتقاد سلب ضده ، فليس أيضا باعتقاد مضاد له إذ كان قد يصدقان معا على شئ واحد - فإن الخط يصدق فيه أنه ليس بخير ولا شر ، وبالجملة ما ليس شأنه أن يتصف بواحد من هذين الضدين . وإذا كان ذلك كذلك فالاعتقاد المضاد لاعتقادنا فيما ليس بخير أنه ليس بخير هو اعتقادنا فيما ليس بخير أنه خير . وإذا كان الاعتقاد الذي في غاية المضادة لاعتقادنا فيما ليس بخير أنه ليس بخير هو اعتقادنا فيه / أنه خير ، فإذن [ المضاد الذي ] « 2 » في الغاية من التباين لاعتقادنا فيما هو خير أنه خير هو اعتقادنا فيه أنه ليس بخير ، لا اعتقادنا فيه أنه شر ، لأنه إن كان الإيجاب هو المضاد الذي في الغاية للسلب فواجب أن يكون منه في غاية البعد . وإذا كان ذلك كذلك وكان الضد إنما له ضد واحد ، فالمضاد للإيجاب الذي في الغاية هو السلب . ( 93 ) قال : ولا فرق في هذه المثالات التي استعملناها هنا من القضايا المتضادة من جهة السلب والإيجاب بين أن يلفظ بالموضوع فيها معرفا بالألف واللام أو يلفظ به مسورا بالسور الكلى ، فإن الألف واللام قد قلنا إنها قد تدل على ما يدل عليه السور الكلى « 3 » . فلا فرق على هذا المفهوم أن نقول إن ضد العقد فيما هو خير أنه ليس بخير أو نقول إن ضد العقد في كل ما هو خير أنه ولا واحد منه خير . وذلك أن الإيجاب والسلب - الذي هو الاعتقاد المضاد - إنما يوجد في النفس للمعنى الكلى .

هامش
( 1 ) بشر ل ، ق ، م ، د ، ش : بخير ف .
( 2 ) المضاد الذي ل ، ق ، م ، د ، ش : المضادة التي ف .
( 3 ) انظر الفقرة 24 .